95 {وَحَرََامٌ} : يقرأ بالألف. وبكسر الحاء وسكون الراء من غير ألف، وبفتح الحاء وكسر الراء من غير ألف. وهو في ذلك كلّه مرفوع بالابتداء وفي الخبر وجهان:
أحدهما هو {أَنَّهُمْ لََا يَرْجِعُونَ} . و «لا» زائدة أي ممتنع رجوعهم إلى الدنيا.
وقيل: ليست زائدة أي ممتنع عدم رجوعهم عن معصيتهم.
والجيّد أن يكون «أنهم» فاعلا سدّ مسدّ الخبر.
والثاني الخبر محذوف، تقديره: توبتهم، أو رجاء بعثهم، إذا جعلت «لا» زائدة.
وقيل: حرام خبر مبتدأ محذوف أي ذلك الذي ذكرناه من العمل الصالح حرام وحرام وحرم، لغتان مثل حلال وحلّ، ومن فتح الحاء وكسر الراء كان اسم فاعل من حرم أي امتنع مثل فلق، ومنه: يقول لا غائب مالي ولا حرم أي ممتنع.
ويقرأ «حرم» على أنه فعل بكسر الراء وضمّها، وأنهم بالفتح على أنها مصدرية، وبالكسر على الاستئناف.
96 -و {حَتََّى} : متعلقة في المعنى بحرام أي يستمر الامتناع إلى هذا الوقت، ولا عمل لها في «إذا» .
ويقرأ «من كل جدث» بالجيم والثاء، وهو بمعنى الحدب.
و {يَنْسِلُونَ} بكسر السين وضمّها لغتان، وجواب إذا: { «فَإِذََا هِيَ» } . وقيل: جوابها قالوا يا ويلنا. وقيل: واقترب، والواو زائدة. 97 {فَإِذََا هِيَ} : «إذا» للمفاجأة، وهي مكان، والعامل فيها {شََاخِصَةٌ} ، وهى ضمير القصة.
و {أَبْصََارُ الَّذِينَ} : مبتدأ، وشاخصة خبره.
{يََا وَيْلَنََا} : في موضع نصب بقالوا المقدّر.
ويجوز أن يكون التقدير: يقولون فيكون حالا.
98 {حَصَبُ جَهَنَّمَ} : يقرأ بفتح الصاد، وهو ما توقد به، وبسكونها وهو مصدر حصبتها:
أو قدتها فيكون بمعنى المحصوب.
ويقرأ بالضاد محرّكة وساكنة، وبالطاء وهو بمعنى.
{أَنْتُمْ لَهََا} : يجوز أن يكون بدلا من حصب جهنم، وأن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من جهنّم.
101 {مِنَّا} : يجوز أن يتعلق بسبقت، وأن يكون حالا من الحسنى.
102 -و {لََا يَسْمَعُونَ} : يجوز أن يكون بدلا من { «مُبْعَدُونَ» } ، وأن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من الضمير في «مبعدون» .
103 {هََذََا يَوْمُكُمُ} أي يقولون.
104 -يوم تطوى: يجوز أن يكون بدلا من العائد المحذوف من قوله: توعدون أو على إضمار أعني أو ظرفا للايحزنهم، أو بإضمار اذكر.
ونطوي بالنون على التعظيم، وبالياء على الغيبة، وبالتاء وترك تسمية الفاعل.
و {السَّمََاءَ} بالرّفع. والتقدير طيّا كطيّ، وهو مصدر مضاف إلى المفعول إن قلنا السجلّ القرطاس.
وقيل: هو اسم ملك أو كاتب، فيكون مضافا إلى الفاعل.
ويقرأ بكسر السين والجيم وتشديد اللام.
ويقرأ كذلك إلا أنه بتخفيف اللام.
ويقرأ بفتح السّين وسكون الجيم وتخفيف اللام، وبضمّ السين والجيم مخفّفا ومشدّدا وهي لغات فيه واللام في { «لِلْكُتُبِ» } زائدة. وقيل: هي بمعنى على. وقيل تتعلق بطيّ. والله أعلم.
{كَمََا بَدَأْنََا} : الكاف نعت لمصدر محذوف أي نعيده عودا مثل بدئه.
وفي نصب «أوّل» وجهان:
أحدهما هو منصوب ببدأنا أي خلقنا أوّل خلق.
والثاني هو حال من الهاء في نعيده. والمعنى أوّل خلقه.
{وَعْدًا} : مصدر أي وعدنا ذلك وعدا.
105 {مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} : يجوز أن يتعلّق بكتبنا، وأن يكون ظرفا للزّبور لأنّ الزبور بمعنى المزبور أي المكتوب.