فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 393

{آبََاؤُكُمْ وَأَبْنََاؤُكُمْ} : مبتدأ.

{لََا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} : الجملة خبر المبتدأ وأيهم مبتدأ وأقرب خبره والجملة في موضع نصب بتدرون وهي معلّقة عن العمل لفظا لأنّها من أفعال القلوب.

و {نَفْعًا} : تمييز.

و {فَرِيضَةً} : مصدر لفعل محذوف أي فرض ذلك فريضة.

12 {وَإِنْ كََانَ رَجُلٌ} : في «كان» وجهان:

أحدهما هي تامة، ورجل فاعلها، و { «يُورَثُ» } : صفة له، و { «كَلََالَةً» } : حال من الضمير في يورث.

والكلالة على هذا: اسم للميّت الذي لم يترك ولدا ولا والدا.

ولو قرئ كلالة بالرفع على أنه صفة، أو بدل من الضمير في يورث لجاز، غير أني لم أعرف أحدا قرأ به، فلا تقر أنّ إلا بما نقل.

والوجه الثاني أنّ كل هي الناقصة، ورجل اسمها، ويورث خبرها، وكلالة حال أيضا.

وقيل: الكلالة اسم للمال الموروث فعلى هذا ينتصب كلالة على المفعول الثاني ليورث، كما تقول: ورث زيد مالا.

قيل: الكلالة اسم للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا والد فعلى هذا لا وجه لهذا الكلام على القراءة المشهورة لأنّه لا ناصب له، ألا ترى أنك لو قلت زيد يورث إخوة لم يستقم، وإنما يصحّ على قراءة من قرأ بكسر الراء مخففة ومثقلة، وقد قرئ بهما.

وقيل: يصحّ هذا المذهب على تقدير حذف مضاف، تقديره: وإن كان رجل يورث ذا كلالة، فذا حال، أو خبر كان.

ومن كسر الراء جعل كلالة مفعولا به، وتكون الكلالة إما الورثة وإما المال وعلى كلا الأمرين أحد المفعولين محذوف والتقدير يورث أهله مالا.

{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} : إن قيل قد تقدّم ذكر الرجل والمرأة فلم أفرد الضمير وذكّره؟

قيل: أما إفراده فلأنّ «أو» لأحد الشيئين، وقد قال أو امرأة، فأفرد الضمير لذلك وأما تذكيره ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها يرجع إلى الرجل، لأنّه مذكّر مبدوء به.

والثاني أنه يرجع إلى أحدهما، ولفظ أحد مذكر. والثالث أنه راجع إلى الميت، أو الموروث، لتقدّم ما يدلّ عليه.

{فَإِنْ كََانُوا} : الواو ضمير الإخوة من الأمّ المدلول عليهم بقوله: أخ أو أخت و {ذََلِكَ} : كناية عن الواحد.

{يُوصى ََ بِهََا} : يقرأ بكسر الصاد أي يوصى بها المحتضر وبفتحها على ما لم يسمّ فاعله، وهو في معنى القراءة الأولى.

ويقرأ بالتشديد على التكثير.

{غَيْرَ مُضَارٍّ} : حال من ضمير الفاعل في يوصي.

والجمهور على تنوين مضارّ، والتقدير غير مضار بورثته.

و {وَصِيَّةٍ} : مصدر لفعل محذوف أي وصى الله بذلك ودلّ على المحذوف قوله: غير مضار.

وقرأ الحسن: غير مضارّ وصية بالإضافة وفيه وجهان:

أحدهما تقديره: غير مضار أهل وصية، أو ذي وصية، فحذف المضاف.

والثاني تقديره: غير مضار وقت وصية، فحذف، وهو من إضافة الصفة إلى الزمان. ويقرب من ذلك قولهم: هو فارس حرب أي فارس في الحرب، ويقال: هو فارس زمانه أي في زمانه، كذلك التقدير للقراءة غير مضارّ في وقت الوصية.

13 {يُدْخِلْهُ} : في الآيتين بالياء والنون، ومعنا هما واحد.

14 {نََارًا خََالِدًا فِيهََا} : نارا: مفعول ثان ليدخل. وخالدا: حال من المفعول الأول.

ولا يجوز أن يكون صفة لنار لأنّه لو كان كذلك لبرز ضمير الفاعل لجريانه على غير من هو له، ويخرّج على قول الكوفيين بجواز جعله صفة، لأنّهم لا يشترطون إبراز الضمير في هذا النحو.

15 {وَاللََّاتِي} : هو جمع «التي» على غير قياس. وقيل: هي صيغة موضوعة للجمع.

وموضعها رفع بالابتداء، والخبر { «فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ» } وجاز ذلك وإن كان أمرا، لأنّه صار في حكم الشرط حيث وصلت التي بالفعل، وإذا كان كذلك لم يحسن النصب لأنّ تقدير الفعل قبل أداة الشرط لا يجوز.

وتقديره بعد الصلة يحتاج إلى إضمار فعل غير قوله: «فاستشهدوا» لأنّ استشهدوا لا يصحّ أن يعمل النصب في اللاتي، وذلك لا يحتاج إليه مع صحة الابتداء.

وأجاز قوم النصب بفعل محذوف تقديره:

اقصدوا اللاتي، أو تعمّدوا.

وقيل: الخبر محذوف، تقديره: وفيما يتلى عليكم حكم اللاتي، ففيما يتلى هو الخبر، وحكم هو المبتدأ فحذفا لدلالة قوله: «فاستشهدوا» لأنّه الحكم المتلوّ عليهم.

{أَوْ يَجْعَلَ اللََّهُ} : أو عاطفة والتقدير: أو إلى أن يجعل الله.

وقيل: هي بمعنى إلا أن وكلا هما مستقيم.

{لَهُنَّ} : يجوز أن يتعلّق بيجعل وأن يكون حالا من { «سَبِيلًا» } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت