يا سارق الّليلة أهل الدّار 48 {يَوْمَ تُبَدَّلُ} : يوم هنا ظرف لانتقام أو مفعول فعل محذوف أي اذكر يوم. ولا يجوز أن
يكون ظرفا لمخلف ولا لوعده لأنّ ما قبل إنّ لا يعمل فيما بعدها ولكن يجوز أن يلخص من معنى الكلام ما يعمل في الظرف أي لا يخلف وعده يوم تبدل.
{وَالسَّمََاوََاتُ} : تقديره: غير السموات، فحذف لدلالة ما قبله عليه.
{وَبَرَزُوا} : يجوز أن يكون مستأنفا أي ويبرزون.
ويجوز أن يكون حالا من الأرض، و «قد» معه مرادة.
50 {سَرََابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرََانٍ} : الجملة حال من المجرمين، أو من الضمير في { «مُقَرَّنِينَ» } .
والجمهور على جعل القطران كلمة واحدة.
ويقرأ «قطران» كلمتين، والقطر: النحاس، والآني: المتناهي الحرارة.
{وَتَغْشى ََ} : حال أيضا.
51 {لِيَجْزِيَ} ، أي فعلنا ذلك الجزاء ويجوز أن يتعلق ببرزوا.
52 {وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} : المعنى: القرآن بلاغ للنّاس وللإنذار، فتتعلق اللام بالبلاغ، أو بمحذوف إذا جعلت للناس صفة. ويجوز أن يتعلّق بمحذوف تقديره: ولينذروا به أنزل أو تلي. والله أعلم.
1 {الر تِلْكَ آيََاتُ الْكِتََابِ} : قد ذكر في أول الرعد.
2 {رُبَمََا} : يقرأ بالتشديد والتخفيف، وهما لغتان.
وفي «رب» ثمان لغات: منها المذكورتان، والثالثة والرابعة كذلك إلا أنّ الراء مفتوحة، والأربع الأخر مع تاء التأنيث «ربّت» ، ففيها التشديد والتخفيف، وضمّ الراء وفتحها.
وفي «ما» وجهان:
أحدهما هي كافّة لربّ حتى يقع الفعل بعدها وهي حرف جرّ.
والثاني هي نكرة موصوفة أي ربّ شيء يودّه الذين
وربّ: حرف جرّ لا يعمل فيه إلا ما بعده، والعامل هنا محذوف تقديره: ربّ كافر يودّ الإسلام يوم القيامة أنذرت أو نحو ذلك.
وأصل ربّ أن يقع للتقليل، وهي هنا للتكثير والتحقيق، وقد جاءت على هذا المعنى في الشعر كثيرا، وأكثر ما يأتي بعدها الفعل الماضي، ولكن المستقبل هنا لكونه صدقا قطعا بمنزلة الماضي.
4 {إِلََّا وَلَهََا كِتََابٌ} : الجملة نعت لقرية كقولك: ما لقيت رجلا إلا عالما، وقد ذكرنا حال الواو في مثل هذا في البقرة في قوله تعالى: { «وَعَسى ََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» } .
7 {لَوْ مََا تَأْتِينََا} : هي بمعنى لولا، وهلّا، وألا وكلّها للتحضيض.
8 {مََا نُنَزِّلُ الْمَلََائِكَةَ} : فيها قراءات كثيرة كلّها ظاهرة.
{إِلََّا بِالْحَقِّ} : في موضع الحال، فيتعلّق بمحذوف.
ويجوز أن يتعلّق بننزّل، وتكون بمعنى الاستعانة. 9 {نَحْنُ نَزَّلْنَا} : نحن هنا ليست فصلا لأنها لم تقع بين اسمين بل هي إما مبتدأ، أو تأكيد لاسم إنّ.
11 {إِلََّا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ} : الجملة حال من الضمير المفعول في { «يَأْتِيهِمْ» } ، وهي حال مقدرة.
ويجوز أن تكون صفة لرسول على اللفظ، أو الموضع.
12 {كَذََلِكَ} أي الأمر كذلك. ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف أي سلوكا مثل استهزائهم.
والهاء في { «نَسْلُكُهُ» } تعود على الاستهزاء والهاء في { «بِهِ» } للرسول، أو للقرآن، وقيل للاستهزاء أيضا. والمعنى: لا يؤمنون بسبب الاستهزاء، فحذف المضاف.
ويجوز أن يكون حالا أي لا يؤمنون مستهزئين.
14 {فَظَلُّوا} : الضمير للملائكة، وقيل للمشركين فأما الضمير في «قالوا» فللمشركين البتّة.
15 {سُكِّرَتْ} : يقرأ بالتشديد والضمّ، وهو منقول بالتضعيف يقال: سكر بصره، وسكّرته.
ويقرأ بالتخفيف، وفيه وجهان:
أحدهما أنه متعدّ مخففا ومثقّلا.
والثاني أنه مثل سعد وقد ذكر في هود.
ويقرأ بفتح السين وكسر الكاف أي سدّت وغطيت كما يغطّي السّكر على العقل.
وقيل: هو مطاوع أسكرت الشيء فسكر، أي انسدّ.
17 {إِلََّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} : في موضعه ثلاثة أوجه:
الأول نصب على الاستثناء المنقطع.
والثاني جرّ على البدل أي إلا ممّن استرق.
والثالث رفع على الابتداء. و {فَأَتْبَعَهُ} :
الخبر، وجاز دخول الفاء فيه من أجل أنّ «من» بمعنى الذي، أو شرط.
19 {وَالْأَرْضَ} : منصوب بفعل محذوف أي: ومددنا الأرض، وهو أحسن من الرفع، لأنه معطوف على البروج، وقد عمل فيها الفعل.
{وَأَنْبَتْنََا فِيهََا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} : أي وأنبتنا فيها ضروبا. وعند الأخفش «من» زائدة.