و {تَفِيضُ} : في موضع نصب على الحال لأنّ ترى من رؤية العين.
و {مِنَ الدَّمْعِ} : فيه وجهان:
أحدهما أن «من» لابتداء الغاية أي فيضها من كثرة الدّمع.
والثاني أن يكون حالا، والتقدير: تفيض مملوءة من الدّمع.
وأما { «مِمََّا عَرَفُوا» } فمن لابتداء الغاية، ومعناها: من أجل الذي عرفوه، و { «مِنَ الْحَقِّ» } : حال من العائد المحذوف.
{يَقُولُونَ} : حال من ضمير الفاعل في عرفوا.
84 {وَمََا لَنََا} : «ما» في موضع رفع بالابتداء، ولنا الخبر.
و {لََا نُؤْمِنُ} : حال من الضمير في الخبر، والعامل فيه الجار أي ما لنا غير مؤمنين، كما تقول: ما لك قائما.
{وَمََا جََاءَنََا} : يجوز أن يكون في موضع جر أي وبما جاءنا.
{مِنَ الْحَقِّ} : حال من ضمير الفاعل.
ويجوز أن تكون لابتداء الغاية أي ولما جاءنا من عند الله.
ويجوز أن يكون مبتدأ ومن الحق الخبر والجملة في موضع الحال.
{وَنَطْمَعُ} : يجوز أن يكون معطوفا على نؤمن أي وما لنا لا نطمع؟
ويجوز أن يكون التقدير: ونحن نطمع فتكون الجملة حالا من ضمير الفاعل في نؤمن.
و {أَنْ يُدْخِلَنََا} أي في أن يدخلنا فهو في موضع نصب، أو جرّ على الخلاف بين الخليل وسيبويه.
88 {حَلََالًا} : فيه ثلاثة أوجه:
أحدها هو مفعول كلوا فعلى هذا يكون { «مِمََّا» } في موضع الحال لأنه صفة للنكرة قدّمت عليها.
ويجوز أن تكون «من» لابتداء غاية الأكل، فتكون متعلقة بكلوا، كقولك: أكلت من الخبز رغيفا إذا لم ترد الصفة.
والوجه الثاني أن يكون حالا من «ما» لأنها بمعنى الذي.
ويجوز أن يكون حالا من العائد المحذوف، فيكون العامل «رزق» .
والثالث أن يكون صفة لمصدر محذوف أي أكلا حلالا. ولا يجوز أن ينصب حلالا برزق على أنه مفعوله لأن ذلك يمنع من أن يعود إلى «ما» ضمير. 89 {بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ} : فيه ثلاثة أوجه:
أحدها أن تكون متعلقة بنفس اللّغو لأنك تقول: لغا في يمينه، وهذا مصدر بالألف واللام يعمل، ولكن معدّى بحرف الجر.
والثاني أن تكون حالا من اللغو أي باللغو كائنا، أو واقعا في أيمانكم.
والثالث أن يتعلق في ب { «يُؤََاخِذُكُمُ» } .
{عَقَّدْتُمُ} : يقرأ بتخفيف القاف، وهو الأصل، وعقد اليمين هو قصد الالتزام بها.
ويقرأ بتشديدها وذلك لتوكيد اليمين، كقوله: { «هُوَ اللََّهُ الَّذِي لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ» } ، ونحوه.
وقيل: التشديد يدلّ على تأكيد العزم بالالتزام بها.
وقيل: إنما شدّد لكثرة الحالفين وكثرة الأيمان.
وقيل: التشديد عوض من الألف في عاقد.
ولا يجوز أن يكون التشديد لتكرير اليمين لأنّ الكفارة تجب وإن لم يكرر.
ويقرأ: «عاقدتم» ، بالألف وهي بمعنى عقدتم كقولك: قاطعته وقطعته من الهجران.
{فَكَفََّارَتُهُ} : الهاء ضمير العقد، وقد تقدّم الفعل الدالّ عليه.
وقيل: تعود على اليمين بالمعنى لأن الحلف واليمين بمعنى واحد.
و {إِطْعََامُ} : مصدر مضاف إلى المفعول به، والجيّد أن يقدّر بفعل قد سمّي فاعله لأنّ ما قبله وما بعده خطاب ف { «عَشَرَةِ» } على هذا في موضع نصب.
{مِنْ أَوْسَطِ} صفة لمفعول محذوف، تقديره: أن تطعموا عشرة مساكين طعاما أو قوتا من أوسط أي متوسطا.
{مََا تُطْعِمُونَ} : أي الذي تطعمون منه، أو تطعمونه. {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} : معطوف على إطعام.
ويقرأ شاذّا: «أو كإسوتهم» فالكاف في موضع رفع أي أو مثل إسوة أهليكم في الكسوة.
{أَوْ تَحْرِيرُ} : معطوف على إطعام، وهو مصدر مضاف إلى المفعول أيضا.
{إِذََا حَلَفْتُمْ} : العامل في «إذا» كفارة أيمانكم لأنّ المعنى: ذلك يكفر أيمانكم وقت حلفكم.
{كَذََلِكَ} : الكاف صفة مصدر محذوف أي يبين لكم آياته تبيينا مثل ذلك.
90 {رِجْسٌ} : إنما أفرد، لأنّ التقدير إنما عمل هذه الأشياء رجس.
ويجوز أن يكون خبرا عن الخمر، وأخبار المعطوفات محذوفة لدلالة خبر الأول عليها.
و {مِنْ عَمَلِ} : صفة لرجس، أو خبر ثان.
والهاء في { «فَاجْتَنِبُوهُ» } ترجع إلى العمل، أو إلى الرجس والتقدير: رجس من جنس عمل الشيطان.
91 {فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} : «في» متعلقة بيوقع، وهي بمعنى السبب أي بسبب شرب الخمر وفعل الميسر.