و {الْمُؤْمِنََاتِ} : على هذه الأوجه صفة الفتيات.
وقيل: مفعول الفعل المحذوف المؤمنات والتقدير: من فتياتكم الفتيات المؤمنات وموضع { «مِنْ فَتَيََاتِكُمُ» } إذا لم تكن «من» زائدة حال من الهاء المحذوفة في ملكت.
وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، تقديره:
فلينكح بعضكم من بعض الفتيات فعلى هذا يكون قوله: { «وَاللََّهُ أَعْلَمُ بِإِيمََانِكُمْ» } معترضا بين الفعل والفاعل.
و {بَعْضُكُمْ} : فاعل الفعل المحذوف.
والجيّد أن يكون «بعضكم» مبتدأ، و { «مِنْ بَعْضٍ» } : خبره أي بعضكم من جنس بعض في النسب والدّين فلا يترفّع الحرّ عن الأمة عند الحاجة.
وقيل: { «فَمِنْ مََا مَلَكَتْ» } : خبر مبتدأ محذوف أي: فالمنكوحة مما ملكت.
{مُحْصَنََاتٍ} : حال من المفعول في { «وَآتُوهُنَّ» } .
{وَلََا مُتَّخِذََاتِ} : معطوف على محصنات، والإضافة غير محضة.
والأخدان: جمع خدن، مثل عدل وأعدال.
{فَإِذََا أُحْصِنَّ} : يقرأ بضم الهمزة أي بالأزواج. وبفتحها أي فروجهنّ.
{فَإِنْ أَتَيْنَ} : الفاء جواب إذا.
{فَعَلَيْهِنَّ} : جواب إن.
{مِنَ الْعَذََابِ} : في موضع الحال من الضمير في الجار والعامل فيها العامل في صاحبها.
ولا يجوز أن تكون حالا من «ما» لأنّها مجرورة بالإضافة فلا يكون لها عامل.
{ذََلِكَ} : مبتدأ. { «لِمَنْ خَشِيَ» } : الخبر أي جائز للخائف من الزّنا.
{وَأَنْ تَصْبِرُوا} : مبتدأ و { «خَيْرٌ لَكُمْ» } خبره.
26 {يُرِيدُ اللََّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} : مفعول يريد محذوف، تقديره: يريد الله ذلك أي تحريم ما حرّم وتحليل ما حلل ليبيّن.
واللام في ليبيّن متعلقة بيريد. وقيل: اللام زائدة والتقدير: يريد الله أن يبيّن، فالنصب بأن.
27 {وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوََاتِ} :
معطوف على قوله: { «وَاللََّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ» } ، إلا أنه صدّر الجملة الأولى بالاسم والثانية بالفعل ولا يجوز أن يقرأ بالنصب لأنّ المعنى يصير: والله يريد أن يتوب عليكم، ويريد أن يريد الذين يتّبعون الشهوات وليس المعنى على ذلك.
28 {وَخُلِقَ الْإِنْسََانُ ضَعِيفًا} : ضعيفا حال. وقيل: تمييز لأنّه يجوز أن يقدّر بمن وليس بشيء.
وقيل: التقدير: وخلق الإنسان من شيء ضعيف أي من طين، أو من نطفة وعلقة ومضغة، كما قال:
{ «اللََّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ» } . فلما حذف الجارّ والموصوف انتصبت الصفة بالفعل نفسه.
29 {إِلََّا أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً} : الاستثناء منقطع ليس من جنس الأوّل.
وقيل: هو متصل والتقدير: لا تأكلوها بسبب إلا أن تكون تجارة. وهذا ضعيف لأنّه قال:
بالباطل، والتجارة ليست من جنس الباطل.
وفي الكلام حذف مضاف أي إلا في حال كونها تجارة أو في وقت كونها تجارة.
وتجارة بالرفع على أنّ كان تامة، وبالنصب على أنها الناقصة والتقدير: إلا أن تكون المعاملة أو التجارة تجارة.
وقيل: تقديره: إلا أن تكون الأموال تجارة.
{عَنْ تَرََاضٍ} : في موضع صفة تجارة.
و {مِنْكُمْ} : صفة تراض.
30 {وَمَنْ يَفْعَلْ} : «من» في موضع رفع بالابتداء، والخبر { «فَسَوْفَ نُصْلِيهِ» } .
و {عُدْوََانًا وَظُلْمًا} : مصدران في موضع الحال، أو مفعول من أجله.
والجمهور على ضمّ النون من نصليه ويقرأ بفتحها وهما لغتان يقال: أصليته النار، وصليته.
31 {مُدْخَلًا} : يقرأ بفتح الميم، وهو مصدر دخل والتقدير: وندخله فيدخل مدخلا أي دخولا، ومفعل إذا وقع مصدرا كان مصدر فعل فأما أفعل فمصدره مفعل بضم الميم، كما ضمّت الهمزة.
وقيل: مدخل هنا المفتوح الميم مكان، فيكون مفعولا به مثل أدخلته بيتا.
32 {مََا فَضَّلَ اللََّهُ} : «ما» : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، والعائد الهاء في «به» ، والمفعول { «بَعْضَكُمْ» } .
{وَسْئَلُوا اللََّهَ} : يقرأ سلوا بغير همز، واسألوا بالهمز، وقد ذكر في قوله: { «سَلْ بَنِي إِسْرََائِيلَ» } ، ومفعول اسألوا محذوف أي شيئا { «مِنْ فَضْلِهِ» } .
33 {وَلِكُلٍّ جَعَلْنََا} : المضاف إليه محذوف، وفيه وجهان:
أحدهما تقديره: ولكلّ أحد جعلنا موالي يرثونه.
والثاني ولكل مال، والمفعول الأول لجعل { «مَوََالِيَ» } . والثاني «لكل» والتقدير: وجعلنا ورّاثا لكل ميت، أو لكلّ مال.
{مِمََّا تَرَكَ} : فيه وجهان:
أحدهما هو صفة مال المحذوف أي من مال تركه { «الْوََالِدََانِ» } .