فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 393

ويجوز أن تكون أمة مفعولا أوّل، ومن ذرّيتنا نعتا لأمّة تقدّم عليها فانتصب على الحال، ومسلمة مفعولا ثانيا.

والواو داخلة في الأصل على أمة، وقد فصل بينهما بقوله: { «وَمِنْ ذُرِّيَّتِنََا» } وهو جائز لأنه من جملة الكلام المعطوف.

{وَأَرِنََا} : الأصل أرئنا، فحذفت الهمزة التي هي عين الكلمة في جميع تصاريف الفعل المستقل تخفيفا، وصارت الراء متحركة بحركة الهمزة والجمهور على كسر الراء.

وقرئ بإسكانها، وهو ضعيف لأن الكسرة هنا تدلّ على الياء المحذوفة ووجه الإسكان أن يكون شبّه المنفصل بالمتصل، فسكن كما سكن فخذ وكتف.

وقيل: لم يضبط الراوي عن القارئ لأن القارئ اختلس فظنّ أنه سكن.

وواحد (المناسك) منسك، ومنسك، بفتح السين وكسرها.

129 {وَابْعَثْ فِيهِمْ} : ذكر على معنى الأمة، ولو قال: «فيها» لرجع إلى لفظ الأمة.

{يَتْلُوا عَلَيْهِمْ} : في موضع نصب صفة لرسول.

ويجوز أن يكون حالا من الضمير في منهم، والعامل فيه الاستقرار.

130 {وَمَنْ يَرْغَبُ} : من استفهام بمعنى الإنكار ولذلك جاءت إلا بعدها، لأنّ المنكر منفيّ، وهي في موضع رفع بالابتداء، ويرغب الخبر، وفيه ضمير يعود على من. {إِلََّا مَنْ} : «من» في موضع نصب على الاستثناء.

ويجوز أن يكون رفعا بدلا من الضمير في يرغب.

ومن نكرة موصوفة، أو بمعنى الذي.

و {نَفْسَهُ} : مفعول سفه لأن معناه جهل.

تقديره: إلا من جهل خلق نفسه أو مصيرها.

وقيل التقدير: سفّه بالتشديد. وقيل التقدير في نفسه.

وقال القراء: هو تمييز، وهو ضعيف، لكونه معرفة.

{فِي الْآخِرَةِ} : متعلق بالصالحين أي وإنه من الصالحين في الآخرة والألف واللام على هذا للتعريف لا بمعنى الذي لأنك لو جعلتها بمعنى الذي لقدمت الصلة على الموصول.

وقيل: هي بمعنى الذي، وفي متعلق بفعل محذوف يبيّنه { «الصََّالِحِينَ» } ، تقديره: إنه لصالح في الآخرة، وهذا يسمى التّبيين، ونظيره:

ربيته حتّى إذا تمعددا ... كان جزائي بالعصا أن أجلدا

تقديره: كان جزائي الجلد بالعصا وهذا كثير في القرآن والشعر.

131 {إِذْ قََالَ لَهُ} : إذ ظرف لاصطفيناه.

ويجوز أن يكون بدلا من قوله: في الدنيا.

ويجوز أن يكون التقدير: اذكر إذ قال.

{لِرَبِّ الْعََالَمِينَ} : مقتضى هذا للفظ أن يقول: أسلمت لك لتقدم ذكر الربّ، إلا أنه أوقع المظهر موقع المضمر تعظيما لأن فيه ما ليس في اللفظ الأول لأنّ اللفظ الأول يتضمّن أنه ربه، وفي اللفظ الثاني اعترافه بأنه ربّ الجميع.

132 {وَوَصََّى بِهََا} : يقرأ بالتشديد من غير ألف، وأوصى بالألف وهما بمعنى واحد.

والضمير في «بها» يعود إلى الملّة.

{وَيَعْقُوبُ} : معطوف على إبراهيم، ومفعوله محذوف، تقديره: وأوصى يعقوب بنيه لأنّ يعقوب أوصى بنيه أيضا، كما أوصى إبراهيم بنيه ودليل ذلك قوله: { «إِذْ قََالَ لِبَنِيهِ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي» } ؟ والتقدير: قال: يا بني، فيجوز أن يكون إبراهيم قال: يا بني.

ويجوز أن يكون يعقوب.

والألف في {اصْطَفى ََ} بدل من ياء بدل من واو، وأصله من الصفوة، والواو إذا وقعت رابعة فصاعدا قلبت ياء، ولهذا تمال الألف في مثل ذلك.

{فَلََا تَمُوتُنَّ} : النهي في اللفظ عن الموت، وهو في المعنى على غير ذلك. والتقدير:

لا تفارقوا الإسلام حتى تموتوا.

{وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} : في موضع الحال، والعامل الفعل قبل إلّا.

133 {أَمْ كُنْتُمْ} : هي المنقطعة أي بل أكنتم { «شُهَدََاءَ» } ؟ على جهة التوبيخ.

{إِذْ حَضَرَ} : يقرأ بتحقيق الهمزتين على الأصل، وتليين الثانية وجعلها بين بين، ومنهم من يخلصها ياء لانكسارها.

والجمهور على نصب { «يَعْقُوبَ» } ، ورفع { «الْمَوْتُ» } ، وقرئ بالعكس، والمعنيان متقاربان.

وإذ الثانية بدل من الأولى والعامل في الأولى شهداء، فيكون عاملا في الثانية ويجوز أن تكون الثانية ظرفا لحضر، فلا يكون على هذا بدلا.

و {مََا} : استفهام في موضع نصب ب {تَعْبُدُونَ} . و «ما» هنا بمعنى من ولهذا جاء في الجواب: إلهك.

ويجوز أن تكون «ما» على بابها، ويكون ذلك امتحانا لهم من يعقوب.

و {مِنْ بَعْدِي} أي من بعد موتي، فحذف المضاف.

{وَإِلََهَ آبََائِكَ} : أعاد ذكر الإله، لئلا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار.

والجمهور على أن «آبائك» جمع التكسير.

و {إِبْرََاهِيمَ وَإِسْمََاعِيلَ وَإِسْحََاقَ} بدل منهم.

ويقرأ: «وإله أبيك» وفيه وجهان:

أحدهما هو جمع تصحيح حذفت منه النون للإضافة وقد قالوا: أب وأبون وأبين فعلى هذه القراءة تكون الأسماء بعدها بدلا أيضا.

والوجه الثاني أن يكون مفردا وفيه على هذا وجهان:

أحدهما: أن يكون مفردا في اللفظ مرادا به الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت