إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما أي مسمّى السلام.
77 {فَأَسَرَّهََا} : الضمير يعود إلى نسبتهم إياه إلى السّرق، وقد دلّ عليه الكلام.
وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، تقديره: قال في نفسه أنتم شرّ مكانا. وأسرّها أي هذه الكلمة.
و {مَكََانًا} : تمييز أي شرّ منه، أو منهما.
78 {فَخُذْ أَحَدَنََا مَكََانَهُ} : هو منصوب على الظرف، والعامل فيه خذ.
ويجوز أن يكون محمولا على المعنى أي اجعل أحدنا مكانه.
79 {مَعََاذَ اللََّهِ} : هو مصدر والتقدير:
من أن نأخذ.
80 {اسْتَيْأَسُوا} : يقرأ بياء بعدها همزة، وهو من يئس.
ويقرأ استأيسوا بألف بعد التاء وقبل الياء، وهو مقلوب يقال: يئس وأيس، والأصل تقديم الياء، وعليه تصرّف الكلمة فأما «إياس» اسم رجل فليس مصدر هذا الفعل بل مصدر استه أي أعطيته، إلّا أنّ الهمزة في الآية قلبت ألفا تخفيفا.
{نَجِيًّا} : حال من ضمير الفاعل في { «خَلَصُوا» } ، وهو واحد في موضع الجمع أي أنجية كما قال تعالى: { «ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا» } . {وَمِنْ قَبْلُ} : أي ومن قبل ذلك.
{مََا فَرَّطْتُمْ} : في «ما» وجهان:
أحدهما هي زائدة «ومن» متعلقة بالفعل أي وفرّطتم من قبل.
والثاني هي مصدرية، وفي موضعها ثلاثة أوجه:
أحدها: رفع بالابتداء، و «من قبل» خبره أي وتفريطكم في يوسف من قبل.
وهذا ضعيف لأن «قبل» إذا وقعت خبرا أو صلة لا تقطع عن الإضافة لئلا تبقى ناقصة.
والثاني: موضعها نصب عطفا على معمول تعلموا تقديره: ألم تعرفوا أخذ أبيكم عليكم الميثاق وتفريطكم في يوسف.
والثالث هو معطوف على اسم إن تقديره:
وأنّ تفريطكم من قبل في يوسف.
وقيل: هو ضعيف على هذين الوجهين، لأنّ فيهما فصلا بين حرف العطف والمعطوف، وقد بيّنا في سورة النساء أن هذا ليس بشيء.
فأما خبر إن على الوجه الأخير فيجوز أن يكون في يوسف وهو الأولى لئلا يجعل «من قبل» خبرا.
{فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ} : هو مفعول أبرح أي لن أفارق ويجوز أن يكون ظرفا.
81 {سَرَقَ} : يقرأ بالفتح والتخفيف أي فيما ظهر لنا.
ويقرأ بضم السين وتشديد الراء وكسرها أي نسب إلى السّرق.
82 {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} أي أهل القرية وجاز حذف المضاف لأن المعنى لا يلتبس.
فأما قوله تعالى: {وَالْعِيرَ الَّتِي} : فيراد بها الإبل فعلى هذا يكون المضاف محذوفا أيضا أي أصحاب العير وقيل العير القافلة، وهم الناس الراجعون من السّفر فعلى هذا ليس فيه حذف. 84 {يََا أَسَفى ََ} : الألف مبدلة من ياء المتكلم والأصل أسفي، ففتحت الفاء وصيّرت الياء ألفا ليكون الصوت بها أتمّ.
و {عَلى ََ} : متعلقة بأسفى.
85 {تَفْتَؤُا} أي لا تفتا، فحذفت «لا» للعلم بها.
و {تَذْكُرُ} : في موضع نصب خبر تفتا.
87 {مِنْ رَوْحِ اللََّهِ} : الجمهور على فتح الراء، وهو مصدر بمعنى الرحمة، إلّا أنّ استعمال الفعل منه قليل، وإنما يستعمل بالزيادة مثل: أراح، وروّح.
ويقرأ بضم الراء، وهي لغة فيه. وقيل: هو اسم للمصدر، مثل الشّرب والشّرب.
88 {مُزْجََاةٍ} : ألفها منقلبة عن ياء، أو عن واو لقولهم زجا الأمر يزجو.
{فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ} أي المكيل.
90 {قَدْ مَنَّ اللََّهُ عَلَيْنََا} : جملة مستأنفة.
وقيل: هي حال من يوسف وأخي وفيه بعد لعدم العامل في الحال، و { «أَنَا» } لا يعمل في الحال، ولا يصحّ أن يعمل فيه { «هََذََا» } ، لأنه إشارة إلى واحد، و «علينا» راجع إليهما جميعا.
{مَنْ يَتَّقِ} : الجمهور على حذف الياء. و «من» شرط، والفاء جوابه.
ويقرأ بالياء، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها أنه أشبع كسرة القاف، فنشأت الياء.
والثاني أنه قدّر الحركة على الياء، وحذفها بالجزم، وجعل حرف العلة كالصحيح في ذلك.
والثالث أنه جعل «من» بمعنى الذي، فالفعل على هذا مرفوع.
{وَيَصْبِرْ} بالسكون: فيه وجهان:
أحدهما أنه حذف الضمة لئلا تتوالى الحركات، أو نوى الوقف عليه، وأجرى الوصل مجرى الوقف.
والثاني هو مجزوم على المعنى لأنّ «من» هنا وإن كانت بمعنى الذي، ولكنها بمعنى الشرط لما فيها من العموم والإبهام ومن هنا دخلت الفاء في خبرها، ونظيره: { «فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ» } في قراءة من جزم.