فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 393

وقرئ «ظلم» بفتح الظاء على تسمية الفاعل، وهو منقطع والتقدير لكن الظالم، فإنه مفسوح لمن ظلمه أن ينتصف منه، وهي قراءة ضعيفة.

150 {بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلًا} : «ذلك» يقع بمعنى المفرد والتثنية والجمع، وهو هنا بمعنى التثنية أي بينهما.

151 {حَقًّا} : مصدر أي حقّ ذلك حقا.

ويجوز أن يكون حالا أي أولئك هم الكافرون [من] غير شك.

153 {أَكْبَرَ مِنْ ذََلِكَ} : أي شيئا، أو سؤالا أكبر.

{جَهْرَةً} : مصدر في موضع الحال أي مجاهرين.

وقيل: التقدير قولا جهرة.

وقيل: رؤية جهرة.

154 {وَرَفَعْنََا فَوْقَهُمُ} : «فوقهم» يجوز أن يكون ظرفا لرفعنا، وأن يكون حالا من { «الطُّورَ» } .

{بِمِيثََاقِهِمْ} : في موضع نصب متعلق برفعنا، تقديره: بنقض ميثاقهم. والمعنى: ورفعنا فوقهم الجبل تخويفا لهم بسبب نقضهم الميثاق.

و {سُجَّدًا} : حال.

{لََا تَعْدُوا} : يقرأ بتخفيف الدال وإسكان العين يقال: عدا يعدو إذا تجاوز الحدّ.

ويقرأ بتشديد الدال وسكون العين وأصله تعتدوا، فقلب التاء دالا وأدغم وهي قراءة ضعيفة لأنّه جمع بين ساكنين، وليس الثاني حرف مد. 155 {فَبِمََا نَقْضِهِمْ} :

ما زائدة. وقيل: هي نكرة تامة، ونقضهم بدل منها.

وفيما تتعلّق به الباء وجهان:

أحدهما هو مظهر، وهو قوله بعد ثلاث آيات: { «حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ» } .

{فَبِظُلْمٍ} بدل من قوله: { «فَبِمََا نَقْضِهِمْ» } ، وأعاد الفاء في البدل لمّا طال الفصل.

والثاني أنّ ما يتعلق به محذوف، وفي الآية دليل عليه والتقدير: فبنقضهم ميثاقهم طبع على قلوبهم، أو لعنوا.

وقيل: التقدير: فبما نقضهم ميثاقهم لا يؤمنون، والفاء زائدة.

{بَلْ طَبَعَ اللََّهُ عَلَيْهََا} : أي ليس كما ادّعوا من أنّ قلوبهم أوعية للعلم.

و {بِكُفْرِهِمْ} أي بسبب كفرهم.

ويجوز أن يكون المعنى أن كفرهم صار مغطّيا على قلوبهم كما تقول: طبعت على الكيس بالطين أي جعلته الطابع.

{إِلََّا قَلِيلًا} : أي إيمانا، أو زمانا قليلا.

156 {وَبِكُفْرِهِمْ} : معطوف على:

وكفرهم الأول.

و {بُهْتََانًا} : مصدر يعمل فيه القول، لأنّه ضرب منه فهو كقولهم: قعد القرفصاء فهو على هذا بمثابة القول في الانتصاب.

وقال قوم: تقديره: قولا بهتانا.

وقيل التقدير: بهتوا بهتانا. وقيل: هو مصدر في موضع الحال أي مباهتين.

157 {وَقَوْلِهِمْ إِنََّا قَتَلْنَا} : هو معطوف على: وكفرهم.

و {عِيسَى} : بدل، أو عطف بيان من المسيح.

و {رَسُولَ اللََّهِ} كذلك.

ويجوز أن يكون رسول الله صفة لعيسى، وأن يكون على إضمار أعنى.

{لَفِي شَكٍّ مِنْهُ} : في موضع جرّ صفة لشك.

ولا يجوز أن يتعلّق بشك وإنما المعنى: لفي شكّ حادث منه أي من جهته ولا يقال: شككت منه فإن ادّعى أن «من» بمعنى في فليس بمستقيم عندنا.

{مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} : يجوز أن يكون موضع الجملة المنفيّة جرّا صفة مؤكدة لشكّ تقديره: لفي شكّ منه غير علم.

ويجوز أن تكون مستأنفة ومن زائدة.

وفي موضع «من علم» وجهان:

أحد هما هو رفع بالابتداء وما قبله الخبر، وفيه وجهان:

أحدهما هو به «ولهم» فضلة مبيّنة مخصصة كالتي في قوله: { «وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» } فعلى هذا يتعلّق به الاستقرار.

والثاني أنّ لهم هو الخبر، وفي «به» على هذا عدّة أوجه:

أحدها أن يكون حالا من الضمير المستكنّ في الخبر، والعامل فيه الاستقرار.

والثاني أن يكون حالا من العلم لأنّ من زائدة، فلم تمنع من تقديم الحال، على أنّ كثيرا من البصريين يجيز تقديم حال المجرور عليه.

والثالث أنه على التبيين أي ما لهم أعنى به، ولا يتعلق بنفس علم، لأنّ معمول المصدر لا يتقدم عليه.

والوجه الآخر أن يكون موضع «من علم» رفعا بأنه فاعل، والعامل فيه الظرف إما لهم، أو به.

{إِلَّا اتِّبََاعَ الظَّنِّ} : استثناء من غير الجنس.

{وَمََا قَتَلُوهُ} : الهاء ضمير عيسى. وقيل:

ضمير العلم أي وما قتلوا العلم يقينا، كما يقال:

قتلته علما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت