فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 393

ويقرأ بالرفع على أن يكون مبتدأ وخبرا في موضع نصب.

118 {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبََادُكَ} : الفاء جواب الشرط، وهو محمول على المعنى أي إن تعذّبهم تعدل، وإن تغفر لهم تتفضّل.

119 {هََذََا يَوْمُ} : هذا مبتدأ، ويوم خبره وهو معرب لأنّه مضاف إلى معرب، فبقي على حقّه من الإعراب.

ويقرأ «يوم» بالفتح وهو منصوب على الظرف، و «هذا» فيه وجهان:

أحدهما هو مفعول قال أي قال الله هذا القول في يوم.

والثاني أن هذا مبتدأ، ويوم ظرف للخبر المحذوف أي هذا يقع، أو يكون يوم ينفع.

وقال الكوفيون: يوم في موضع رفع خبر هذا ولكنه بني على الفتح لإضافته إلى الفعل، وعندهم يجوز بناؤه، وإن أضيف إلى معرب، وذلك عندنا لا يجوز إلا إذا أضيف إلى مبنى.

و {صِدْقُهُمْ} : فاعل ينفع. وقد قرئ شاذا «صدقهم» بالنصب، على أن يكون الفاعل ضمير اسم الله. وصدقهم بالنصب على أربعة أوجه:

أحدها أن يكون مفعولا له أي لصدقهم.

والثاني أن يكون حذف حرف الجر أي بصدقهم.

والثالث أن يكون مصدرا مؤكدا أي الذين يصدقون صدّقهم. كما تقول: تصدق الصدق.

والرابع أن يكون مفعولا به، والفاعل مضمر في الصادقين أي يصدقون الصدق، كقوله: صدقته القتال. والمعنى: يحققون الصدق.

1 {بِرَبِّهِمْ} : الباء تتعلّق ب {يَعْدِلُونَ} أي الذين كفروا يعدّلون بربّهم غيره.

و {الَّذِينَ كَفَرُوا} : مبتدأ، و { «يَعْدِلُونَ» } الخبر، والمفعول محذوف.

ويجوز على هذا أن تكون الباء بمعنى عن فلا يكون في الكلام مفعول محذوف بل يكون يعدلون لازما أي يعدلون عنه إلى غيره.

ويجوز أن تتعلّق الباء بكفروا فيكون المعنى:

الذين جحدوا ربّهم مائلون عن الهدى.

2 {خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ} : في الكلام حذف مضاف أي خلق أصلكم.

و {مِنْ طِينٍ} : متعلّق بخلق، و «من» هنا لابتداء الغاية. ويجوز أن تكون حالا أي خلق أصلكم كائنا من طين.

{وَأَجَلٌ مُسَمًّى} :

مبتدأ موصوف، و {عِنْدَهُ} الخبر.

3 {وَهُوَ اللََّهُ} :

هو مبتدأ، والله الخبر.

و {فِي السَّمََاوََاتِ} :

فيه وجهان:

أحدهما يتعلّق ب {يَعْلَمُ} أي يعلم سرّكم وجهركم في السموات والأرض فهما ظرفان للعلم، فيعلم على هذا خبر ثان.

ويجوز أن يكون «الله» بدلا من «هو» ، ويعلم الخبر.

والثاني أن يتعلق «في» باسم الله لأنّه بمعنى المعبود أي وهو المعبود في السموات والأرض ويعلم على هذا خبر ثان، أو حال من الضمير في المعبود، أو مستأنف.

وقال أبو علي: لا يجوز أن تتعلّق «في» باسم الله لأنّه صار بدخول الألف واللام والتغيير الذي دخله كالعلم ولهذا قال تعالى: { «هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» } .

وقيل: قد تمّ الكلام على قوله: { «فِي السَّمََاوََاتِ» } . و { «فِي الْأَرْضِ» } يتعلّق بيعلم وهذا ضعيف لأنّه سبحانه معبود في السموات وفي الأرض ويعلم ما في السماء والأرض فلا اختصاص لإحدى الصفتين بأحد الظرفين.

و {سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ} : مصدران بمعنى المفعولين أي مسروركم ومجهوركم.

ودلّ على ذلك قوله: { «وَاللََّهُ يَعْلَمُ مََا تُسِرُّونَ وَمََا تُعْلِنُونَ» } أي الذي

ويجوز أن يكونا على بابهما.

4 {مِنْ آيَةٍ} : موضعه رفع بتأتي، و «من» زائدة.

و {مِنْ آيََاتِ} : في موضع جرّ صفة لآية.

ويجوز أن تكون في موضع رفع على موضع آية.

5 {لَمََّا جََاءَهُمْ} : «لمّا» ظرف لكذبوا وهذا قد عمل فيها وهو قبلها، ومثله «إذا» .

و «به» : متعلق ب {يَسْتَهْزِؤُنَ} . 6 {كَمْ أَهْلَكْنََا} : كم: استفهام بمعنى التعظيم فلذلك لا يعمل فيها يروا، وهي في موضع نصب بأهلكنا فيجوز أن تكون {كَمْ} مفعولا به، ويكون {مِنْ قَرْنٍ} تبيينا لكم.

ويجوز أن تكون ظرفا، و «من قرن» مفعول أهلكنا. ومن زائدة أي كم أزمنة أهلكنا فيها من قبلهم قرونا.

ويجوز أن يكون «كم» مصدرا أي كم مرة، أو كم إهلاكا، وهذا يتكرّر في القرآن كثيرا.

{مَكَّنََّاهُمْ} : في موضع جر صفة لقرن، وجمع على المعنى.

{مََا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ} : رجع من الغيبة في قوله: { «أَلَمْ يَرَوْا» } ، إلى الخطاب في «لكم» ، ولو قال لهم لكان جائزا.

و {مََا} : نكرة موصوفة، والعائد محذوف أي شيئا لم نمكّنه لكم.

ويجوز أن تكون «ما» مصدرية والزمان محذوف، أي مدة ما لم نمكن لكم أي مدة تمكنهم أطول من مدتكم.

ويجوز أن تكون «ما» مفعول نمكّن على المعنى لأنّ المعنى أعطيناهم ما لم نعطكم.

و {مِدْرََارًا} : حال من السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت