فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 393

و {مُسْتَقَرٌّ} : يجوز أن يكون مصدرا بمعنى الاستقرار، ويجوز أن يكون مكان الاستقرار.

و {إِلى ََ حِينٍ} : يجوز أن يكون في موضع رفع صفة لمتاع، فيتعلق بمحذوف.

ويجوز أن يكون في موضع نصب بمتاع لأنه في حكم المصدر والتقدير: وأن تمتّعوا إلى حين.

37 {فَتَلَقََّى آدَمُ} : يقرأ يرفع آدم ونصب كلمات، وبالعكس: لأن كل ما تلقّاك فقد تلقّيته.

{مِنْ رَبِّهِ} : يجوز أن يكون في موضع نصب بتلقّي. ويكون لابتداء الغاية.

ويجوز أن يكون في موضع نصب صفة لكلمات، تقديره: كلمات كائنة من ربّه، فلما قدمها انتصبت على الحال.

{إِنَّهُ هُوَ التَّوََّابُ} : هو هاهنا مثل أنت في:

{ «إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ» } وقد ذكر.

38 {مِنْهََا جَمِيعًا} : حال أي مجتمعين، إما في زمن واحد، أو في أزمنة، بحيث يشتركون في الهبوط.

{فَإِمََّا} : إن حرف شرط، وما حرف مؤكّد له.

و {يَأْتِيَنَّكُمْ} : فعل الشرط مؤكد بالنون الثقيلة والفعل يصير بها مبنيا أبدا. وما جاء في القرآن من أفعال الشرط عقيب إمّا كلّه مؤكّد بالنون، وهو، القياس لأنّ زيادة «ما» تؤذن بإرادة شدّة التوكيد، وقد جاء في الشعر غير مؤكد بالنون. وجواب الشرط { «فَمَنْ تَبِعَ» } وجوابه.

و «من» في موضع رفع بالابتداء، والخبر تبع، وفيه ضمير فاعل يرجع على من، وموضع «تبع» جزم بمن، والجواب: { «فَلََا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ» } .

وكذلك كلّ اسم شرطت به وكان مبتدأ فخبره فعل الشرط لا جواب الشرط ولهذا يجب أن يكون فيه ضمير يعود على المبتدأ، ولا يلزم ذلك الضّمير في الجواب حتى لو قلت: من يقم أكرم زيد، أجاز، ولو قلت:

من يقم زيدا أكرمه، وأنت تعيد الهاء إلى «من» لم يجز.

وذهب قوم إلى أنّ الخبر هو فعل الشرط والجواب وقيل الخبر منهما ما كان فيه ضمير يعود على من.

و {خَوْفٌ} مبتدأ، عليهم الخبر، وجاز الابتداء بالنكرة لما فيه من معنى العموم بالنفي الذي فيه.

والرّفع والتنوين هنا أوجه من البناء على الفتح، لوجهين:

أحد هما أنه عطف عليه ما لا يجوز به إلا الرفع. وهو قوله: { «وَلََا هُمْ» } لأنه معرفة، و «لا» لا تعمل في المعارف، فالأولى أن يجعل المعطوف عليه كذلك ليتشاكل الجملتان، كما قالوا في الفعل المشغول بضمير الفاعل نحو: قام زيد وعمرا كلّمته فإنّ النصب في عمرو أولى ليكون منصوبا بفعل، كما انّ المعطوف عليه عمل فيه الفعل.

والوجه الثاني من جهة المعنى وذلك بأنّ البناء يدلّ على نفي الخوف عنهم بالكلّية وليس المراد ذلك بل المراد نفيه عنهم في الآخرة.

فإن قيل: لم لا يكون وجه الرفع انّ هذا الكلام مذكور في جزاء من اتّبع الهدى، ولا يليق أن ينفي عنهم الخوف اليسير، ويتوهم ثبوت الخوف الكثير.

قيل: الرفع يجوز أن يضمر نفي الكثير تقديره: ولا خوف كثير عليهم، فيتوهّم ثبوت القليل، وهو عكس ما قدّر في السؤال، فبان أنّ الوجه في الرفع ما ذكرنا. {هُدََايَ} : المشهور إثبات الألف قبل الياء على اللفظ المفرد قبل الإضافة.

ويقرأ هدى بياء مشددة ووجهها أنّ ياء المتكلم يكسر ما قبلها في الاسم الصحيح، والألف لا يمكن كسرها، فقلبت ياء من جنس الكسرة ثم أدغمت.

39 {بِآيََاتِنََا} : الأصل في آية أيّة لأنّ فاءها همزة، وعينها ولامها باءان لأنها من تأيى القوم، إذا اجتمعوا. وقالوا في الجمع آياء فظهرت الياء الأولى والهمزة الأخيرة بدل من ياء، ووزنه أفعال، والألف الثانية مبدلة من همزة هي فاء الكلمة، ولو كانت عينها واوا لقالوا: آواء. ثم إنهم أبدلوا الياء الساكنة في أيّة ألفا على خلاف القياس، ومثله: غاية، وثاية.

وقيل: أصلها أيية، ثم قلبت الياء الأولى الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

وقيل: أصلها أبية بفتح الأولى والثانية، ثم فعل في الياء ما ذكرنا. وكلا الوجهين فيه نظر لأن حكم الياءين إذا اجتمعتا في مثل هذا أن تقلب الثانية لقربها من الطرف.

وقيل: أصلها آيية على فاعلة وكان القياس أن تدغم، فيقال أية مثل دابة، إلا انها خففت كتخفيف كينونة في كيّنونة.

وهذا ضعيف لأن التخفيف في ذلك البناء كان لطول الكلمة.

{أُولََئِكَ} : مبتدأ، و { «أَصْحََابُ النََّارِ» } خبره.

و { «هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ» } : مبتدأ وخبر في موضع الحال من أصحاب.

وقيل: يجوز أن يكون حالا من النار لأنّ في الجملة ضميرا يعود عليها، ويكون العامل في الحال معنى الإضافة، أو اللام المقدرة.

40 {يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ} : إسرائيل لا ينصرف، لأنه علم أعجمي، وقد تكلّمت به العرب بلغات مختلفة، فمنهم من يقول إسرائيل بهمزة بعدها ياء بعدها لام. ومنهم من يقول كذلك، إلا أن يقلب الهمزة ياء ومنهم من يبقي الهمزة وبحذف الياء ومنهم من يحذفهما فيقول: إسرال. ومنهم من يقول: إسراين بالنون.

و «بني» : جمع ابن جمع جمع السلامة، وليس بسالم في الحقيقة لأنه لم يسلم لفظ واحده في جمعه، وأصل الواحد بنو على فعل بتحريك العين لقولهم في الجمع أبناء، كجبل وأجبال. ولامه واو.

وقال قوم: لامه ياء، ولا حجة في البنوة، لأنهم قد قالوا الفتوّة، وهي من الياء.

{أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} : الأصل أنعمت بها ليكون الضمير عائدا على الموصول، فحذف حرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت