{هََؤُلََاءِ} : يجوز أن يكون بدلا من عبادي، وأن يكون نعتا.
18 {أَنْ نَتَّخِذَ} : يقرأ بفتح النون وكسر الخاء على تسمية الفاعل و { «مِنْ أَوْلِيََاءَ} » : هو المفعول الأول و { «مِنْ دُونِكَ» } الثاني وجاز دخول «من» لأنّه في سياق النفي، فهو كقوله تعالى: { «مَا اتَّخَذَ اللََّهُ مِنْ وَلَدٍ» } .
ويقرأ بضم النون وفتح الخاء على ما لم يسمّ فاعله، والمفعول الأول مضمر، و «من أولياء» الثاني. وهذا لا يجوز عند أكثر النحويين لأنّ «من» لا تزاد في المفعول الثاني بل في الأول كقولك: ما اتخذت من أحد وليّا ولا يجوز ما اتخذت أحدا من ولي ولو جاز ذلك لجاز: فما منكم أحد عنه من حاجزين ويجوز أن يكون «من دونك» حالا من أولياء.
20 {إِلََّا إِنَّهُمْ} : كسرت «إن» لأجل اللام في الخبر.
وقيل: لو لم تكن اللام لكسرت أيضا لأنّ الجملة حالية إذ المعنى إلا وهم يأكلون.
وقرئ بالفتح على أنّ اللام زائدة، وتكون أن مصدرية، ويكون التقدير: إلا أنهم يأكلون أي وما جعلناهم رسلا إلى الناس إلا لكونهم مثلهم.
ويجوز أن تكون في موضع الحال، ويكون التقدير: أنهم ذوو أكل.
22 {يَوْمَ يَرَوْنَ} : في العامل فيه ثلاثة أوجه:
أحدها اذكر يوم.
والثاني يعذّبون يوم، والكلام الذي بعده يدلّ عليه. والثالث لا يبشرون يوم يرون.
ولا يجوز أن تعمل فيه البشرى لأمرين:
أحدهما: أنّ المصدر لا يعمل فيما قبله.
والثاني: أن المنفي لا يعمل فيما قبل لا.
{يَوْمَئِذٍ} : فيه أوجه:
أحدها هو تكرير ليوم الأوّل.
والثاني هو خبر بشرى، فيعمل فيه المحذوف و { «لِلْمُجْرِمِينَ» } : تبيين، أو خبر ثان.
والثالث أن يكون الخبر للمجرمين والعامل في يومئذ ما يتعلّق به اللام.
والرابع أن يعمل فيه بشرى إذا قدرت أنها منوّنة غير مبنية مع لا ويكون الخبر للمجرمين، وسقط التنوين لعدم الصّرف ولا يجوز أن يعمل فيه «بشرى» إذا بنيتها مع «لا» .
{حِجْرًا مَحْجُورًا} : هو مصدر، والتقدير:
حجرنا حجرا. والفتح والكسر لغتان وقد قرئ بهما.
25 {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ} :
يقرأ بالتشديد والتخفيف، والأصل تتشقّق، وهذا الفعل يجوز أن يراد به الحال والاستقبال، وأن يراد به الماضي وقد حكي، والدليل عليه أنه عطف عليه، { «وَنُزِّلَ» } وهو ماض، وذكر بعد قوله:
{ «وَيَقُولُونَ حِجْرًا» } وهذا يكون بعد تشقّق السماء.
وأما انتصاب «يوم» فعلى تقدير: اذكر، أو على معنى: وينفرد الله بالملك يوم تشقّق السماء.
{وَنُزِّلَ} : الجمهور على التشديد.
ويقرأ بالتخفيف والفتح.
و {تَنْزِيلًا} : على هذا مصدر من غير لفظ الفعل والتقدير: نزلوا تنزيلا فنزلوا.
26 {الْمُلْكُ} : مبتدأ، وفي الخبر أوجه ثلاثة:
أحدها { «لِلرَّحْمََنِ» } ، فعلى هذا يكون الحقّ نعتا للملك، ويومئذ معمول الملك، أو معمول ما يتعلق به اللام ولا يعمل فيه الحقّ لأنّه مصدر متأخّر عنه.
والثاني أن يكون الخبر الحق، وللرحمن تبيين، أو متعلق بنفس الحق أي يثبت للرحمن.
والثالث أن يكون الخبر يومئذ، والحقّ نعت للرحمن.
27 {يَقُولُ يََا لَيْتَنِي} : الجملة حال.
وفي «يا» هاهنا وجهان ذكرناهما في قوله تعالى: { «يََا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ» } .
30 {مَهْجُورًا} : هو مفعول ثان لاتّخذوا أي صيّروا القرآن مهجورا بإعراضهم عنه.