{عَنْ يَدٍ} : في موضع الحال أي يعطوا الجزية أذلّة.
30 {عُزَيْرٌ ابْنُ اللََّهِ} : يقرأ بالتنوين على أن عزيرا مبتدأ، وابن خبره، ولم يحذف التنوين إيذانا بأنّ الأول مبتدأ، وأن ما بعده خبر وليس بصفة.
ويقرأ بحذف التنوين، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها أنه مبتدأ وخبر أيضا، وفي حذف التنوين وجهان: أحدهما: أنه حذف لالتقاء الساكنين. والثاني: أنه لا ينصرف للعجمة والتعريف وهذا ضعيف لأنّ الاسم عربي عند أكثر الناس، ولأنّ مكبّره ينصرف لسكون أوسطه، فصرفه في التصغير أولى.
والوجه الثاني أنّ عزيزا خبر مبتدأ محذوف، تقديره: نبيّنا، أو صاحبنا، أو معبودنا و «ابن» صفة. أو يكون «عزير» مبتدأ، و «ابن» صفة، والخبر محذوف أي عزير ابن الله صاحبنا.
والثالث أنّ ابنا بدل من عزير، أو عطف بيان، وعزيز على ما ذكرنا من الوجهين وحذف التنوين في الصفة لأنها مع الموصوف كشيء واحد.
{ذََلِكَ} : مبتدأ، و { «قَوْلُهُمْ» } : خبره، و { «بِأَفْوََاهِهِمْ» } : حال، والعامل فيه القول، ويجوز أن يعمل فيه معنى الإشارة ويجوز أن تتعلّق الباء بيضاهئون.
فأما {يُضََاهِؤُنَ} فالجمهور على ضمّ الهاء من غير همز، والأصل ضاهى، والألف منقلبة عن ياء، وحذفت من أجل الواو.
وقرئ بكسر الهاء وهمزة مضمومة بعدها وهو ضعيف والأشبه أن يكون لغة في ضاهى، وليس مشتقّا، من قولهم: امرأة ضهياء، لأن الياء أصل والهمزة زائدة ولا يجوز أن تكون الياء زائدة إذ ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء.
31 {وَالْمَسِيحَ} : أي واتخذوا المسيح ربّا، فحذف الفعل وأحد المفعولين. ويجوز أن يكون التقدير: وعبدوا المسيح.
{إِلََّا لِيَعْبُدُوا} : قد تقدم نظائره.
32 {وَيَأْبَى اللََّهُ إِلََّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} : يأبى بمعنى يكره، ويكره بمعنى يمنع فلذلك استثنى لما فيه من معنى النّفي والتقدير: يأبى كلّ شيء إلا إتمام نوره.
34 {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ} : مبتدأ، والخبر { «فَبَشِّرْهُمْ» } .
ويجوز أن يكون منصوبا، تقدير: بشّر الذين يكنزون.
{يُنْفِقُونَهََا} : الضمير المؤنّث يعود على الأموال، أو على الكنوز المدلول عليها بالفعل أو على الذّهب والفضة لأنهما جنسان، ولهما أنواع، فعاد الضمير على المعنى أو على الفضّة لأنها أقرب. ويدلّ ذلك على إرادة الذهب.
وقيل: يعود على الذهب، وهو يذكّر ويؤنث.
35 {يَوْمَ يُحْمى ََ} : يوم ظرف على المعنى أي يعذبهم في ذلك اليوم.
وقيل تقديره: عذاب يوم، و «عذاب» بدل من الأموال فلما حذف المضاف أقام اليوم مقام.
وقيل: التقدير: اذكر.
و {عَلَيْهََا} : في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل.
وقيل: القائم مقام الفاعل مضمر أي يحمى الوقود، أو الجمر.
{بِهََا} أي الكنوز.
وقيل: هي بمعنى فيها أي في جهنم.
وقيل: يوم ظرف لمحذوف تقديره: يوم يحمى عليها يقال لهم: هذا ما كنزتم.
36 {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ} : عدّة مصدر مثل العدد. و { «عِنْدَ» } معمول له، و { «فِي كِتََابِ اللََّهِ» } : صفة لاثنى عشر، وليس بمعمول لعدة لأنّ المصدر إذا أخبر عنه لا يعمل فيما بعد الخبر.