قتلته علما.
و {يَقِينًا} : صفة مصدر محذوف أي قتلا يقينا، أو علما يقينا.
ويجوز أن يكون مصدرا من غير لفظ الفعل، بل من معناه لأنّ معنى ما قتلوه ما علموا.
وقيل: التقدير: تيقّنوا ذلك يقينا.
158 {بَلْ رَفَعَهُ اللََّهُ} : الجيّد إدغام اللام في الراء لأنّ مخرجهما واحد، وفي الراء تكرير فهي أقوى من اللام، وليس كذلك الراء إذا تقدمت لأنّ إدغامها يذهب التكرير الذي فيها.
وقد قرئ بالإظهار هنا.
159 {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ} : إن بمعنى «ما» ، والجارّ والمجرور في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ، والمبتدأ محذوف، تقديره: وما من أهل الكتاب أحد.
وقيل: المحذوف من، وقد مرّ نظيره، إلّا أنّ تقدير من هاهنا بعيد، لأنّ الاستثناء يكون بعد تمام الاسم، ومن الموصولة والموصوفة غير تامّة.
{لَيُؤْمِنَنَّ} : جواب قسم محذوف. وقيل:
أكّد بها في غير القسم، كما جاء في النفي والاستفهام.
والهاء في { «مَوْتِهِ» } تعود على «أحد» المقدر.
وقيل: تعود على عيسى.
{وَيَوْمَ الْقِيََامَةِ} : ظرف لشهيد.
ويجوز أن يكون العامل فيه يكون.
160 {فَبِظُلْمٍ} : الباء تتعلق بحرمنا.
وقد ذكرنا حكم الفاء قبل.
{كَثِيرًا} : أي صدّا كثيرا، أو زمانا كثيرا.
161 {وَأَخْذِهِمُ} ، {وَأَكْلِهِمْ} :
معطوف على صدّهم، والجميع متعلق بحرمنا، والمصادر مضافة إلى الفاعل.
{وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} : حال.
162 {لََكِنِ الرََّاسِخُونَ} : الراسخون:
مبتدأ.
و {فِي الْعِلْمِ} : متعلّق به.
و {مِنْهُمْ} : في موضع الحال من الضمير في «الراسخون» .
{وَالْمُؤْمِنُونَ} : معطوف على الراسخون، وفي خبر «الراسخون» وجهان:
أحدهما {يُؤْمِنُونَ} وهو الصحيح. والثاني هو قوله: { «أُولََئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ» } .
{وَالْمُقِيمِينَ} : قراءة الجمهور بالياء، وفيه عدة أوجه:
أحدها أنه منصوب على المدح أي وأعني المقيمين، وهو مذهب البصريين وإنما يأتي ذلك بعد تمام الكلام.
والثاني أنه معطوف على «ما» أي يؤمنون بما أنزل إليك وبالمقيمين، والمراد بهم الملائكة.
وقيل: التقدير: وبدين المقيمين فيكون المراد بهم المسلمين.
والثالث أنه معطوف على «قبل» ، تقديره:
ومن قبل المقيمين، فحذف قبل، وأقيم المضاف إليه مقامه.
والرابع أنه معطوف على الكاف في قبلك.
والخامس أنه معطوف على الكاف في إليك.
والسادس أنه معطوف على الهاء والميم في منهم.
وهذه الأوجه الثلاثة عندنا خطأ لأنّ فيها عطف الظاهر على المضمر من غير إعادة الجار.
وأما { «الْمُؤْتُونَ الزَّكََاةَ» } ففي رفعه أوجه:
أحدها هو معطوف على «الراسخون» .
والثاني هو معطوف على الضمير في الراسخون.
والثالث هو معطوف على الضمير في المؤمنون.
والرابع هو معطوف على الضمير في يؤمنون.
والخامس هو خبر مبتدأ محذوف أي وهم المؤتون.
والسادس هو مبتدأ، والخبر { «أُولََئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ» } .
وأولئك مبتدأ، وما بعده الخبر. ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف أي ونؤتي أولئك.
163 {كَمََا أَوْحَيْنََا} : الكاف نعت لمصدر محذوف، و «ما» مصدرية.
ويجوز أن تكون ما بمعنى الذي فيكون مفعولا به، تقديره: أوحينا إليك مثل الذي أوحينا إلى نوح من التوحيد وغيره.
و {مِنْ بَعْدِهِ} : في موضع نصب متعلّق بأوحينا، ولا يجوز أن يكون حالا من النبيين لأنّ ظروف الزمان لا تكون أحوالا للجثث. ويجوز أن يتعلّق «من» بالنبيين. وفي (يونس) لغات، أفصحها ضمّ النون من غير همز، ويجوز فتحها وكسرها مع الهمز وتركه، وكلّ هذه الأسماء أعجمية إلا الأسباط، وهو جمع سبط.
والزّبور: فعول من الزّبر وهو الكتابة والأشبه أن يكون فعول بمعنى مفعول كالركوب والحلوب.
ويقرأ بضم الزاي، وفيه وجهان:
أحدهما هو جمع زبور على حذف الزائد، مثل فلس وفلوس.
والثاني أنه مصدر مثل القعود والجلوس، وقد سمّي به الكتاب المنزّل على داود.
164 {وَرُسُلًا} : منصوب بفعل محذوف تقديره: وقصصنا رسلا.
ويجوز أن يكون منصوبا بفعل دلّ عليه أوحينا أي وأمرنا رسلا، ولا موضع لقوله { «قَدْ قَصَصْنََاهُمْ» } ، و { «لَمْ نَقْصُصْهُمْ» } على الوجه الأول لأنّه مفسر للعامل، وعلى الوجه الثاني هما صفتان.
و {تَكْلِيمًا} : مصدر مؤكد رافع للمجاز.
165 {رُسُلًا} : يجوز أن يكون بدلا من الأول، وأن يكون مفعولا أي أرسلنا رسلا.
ويجوز أن يكون حالا موطّئه لما بعدها، كما تقول: مررت بزيد رجلا صالحا.
ويجوز أن يكون على المدح أي أعنى رسلا.
واللام في «لئلّا» يتعلّق بما دلّ عليه الرسل أي أرسلناهم لذلك.
ويجوز أن تتعلّق بمنذرين، أو مبشّرين، أو بما يدلّان عليه.
و {حُجَّةٌ} : اسم كان، وخبرها للناس.
و {عَلَى اللََّهِ} : حال من «حجة» والتقدير:
للناس حجة كائنة على الله.
ويجوز أن يكون الخبر على الله، وللناس حال.
ولا يجوز أن يتعلّق «على الله» بحجة، لأنّها مصدر.
و {بَعْدَ} : ظرف لحجة. ويجوز أن يكون صفة لها لأنّ ظرف الزمان يوصف به المصادر، كما يخبر به عنها.
166 {أَنْزَلَهُ} : لا موضع له.
و {بِعِلْمِهِ} : حال من الهاء أي أنزله معلوما، أو أنزله وفيه علمه أي معلومه.
ويجوز أن يكون حالا من الفاعل أي أنزله عالما به.
{وَالْمَلََائِكَةُ يَشْهَدُونَ} : يجوز أن يكون لا موضع له، ويكون حكمه كحكم { «لََكِنِ اللََّهُ يَشْهَدُ» } .