فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 393

{أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} : الأصل أنعمت بها ليكون الضمير عائدا على الموصول، فحذف حرف

الجر فصار أنعمتها، ثم حذف الضمير كما حذف في قوله: { «أَهََذَا الَّذِي بَعَثَ اللََّهُ رَسُولًا» } .

{وَأَوْفُوا} : يقال في الماضي وفى، ووفّى، وأوفى، ومن هنا قرئ {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} . والفاء بالتخفيف والتشديد.

{وَإِيََّايَ} : منصوب بفعل محذوف دلّ عليه { «فَارْهَبُونِ» } ، تقديره: وارهبوا إياي فارهبون، ولا يجوز أن يكون منصوبا بارهبون لأنه قد تعدّى إلى مفعوله.

41 {مُصَدِّقًا} : حال مؤكدّه من الهاء المحذوفة في أنزلت.

و {مَعَكُمْ} : منصوب على الظرف، والعامل فيه الاستقرار.

{أَوَّلَ} : هي أفعل، وفاؤها وعينها واوان عند سيبويه. ولم يتصرّف منها فعل لاعتلال الفاء والعين وتأنيثها أولى، وأصلها وولى فأبدلت الواو همزة لانضمامها ضمّا لازما، ولم تخرج على الأصل كما خرج وقتت ووجوه، كراهية اجتماع الواوين.

وقال بعض الكوفيين: أصل الكلمة من وأل يئل إذا نجا، فأصلها أوال ثم خففت الهمزة بأن أبدلت واوا، ثم أدغمت الأولى فيها، وهذا ليس بقياس، بل القياس في تخفيف مثل هذه الهمزة أن تلقى حركتها على الساكن قبلها وتحذف.

وقال بعضهم: من آل يؤول فأصل الكلمة أأول، ثم أخّرت الهمزة الثانية فجعلت بعد الواو، ثم عمل فيها ما عمل في الوجه الذي قبله فوزنه الآن أعفل.

{كََافِرٍ} : لفظه واحد، وهو في معنى الجمع أي أول الكفّار كما يقال: هو أحسن رجل. وقيل: التقدير: أول فريق كافر.

42 {وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} : هو مجزوم بالعطف على { «وَلََا تَلْبِسُوا» } ويجوز أن يكون نصبا على الجواب بالواو أي لا تجمعوا بينهما كقولك: لا تأكل السمك وتشرب اللبن.

{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} : في موضع نصب على الحال، والعامل: لا تلبسوا، وتكتموا.

43 {وَأَقِيمُوا الصَّلََاةَ} : أصل اقيموا أقوموا، فعمل فيه ما ذكرناه في قوله { «وَيُقِيمُونَ الصَّلََاةَ» } في أول السورة.

{وَآتُوا الزَّكََاةَ} : أصله آتيوا، فاستثقلت الضمة على الياء فسكنت وحذفت لالتقاء الساكنين، ثم حركت التاء بحركة الياء المحذوفة. وقيل: ضمّت تبعا للواو كما ضمّت في اضربوا ونحوه وألف الزكاة منقلبة عن واو، لقولهم: زكا الشيء يزكو، وقالوا في الجمع زكوات.

{مَعَ الرََّاكِعِينَ} : ظرف.

44 {وَتَنْسَوْنَ} : أصله تنسيون، ثم عمل فيه ما ذكرناه في قوله تعالى: { «اشْتَرَوُا الضَّلََالَةَ» } . {أَفَلََا تَعْقِلُونَ} : استفهام في معنى التوبيخ، ولا موضع له.

45 {وَاسْتَعِينُوا} : أصله استعونوا، وقد ذكر في الفاتحة.

{وَإِنَّهََا} : الضمير للصلاة، وقيل للاستعانة لأنّ استعينوا يدلّ عليها.

وقيل على القبلة، لدلالة الصلاة عليها، وكان التحوّل إلى الكعبة شديدا على اليهود.

{إِلََّا عَلَى الْخََاشِعِينَ} : في موضع نصب بكبيرة، و «إلا» دخلت للمعنى ولم تعمل لأنه ليس قبلها ما يتعلق بكبيرة ليستثنى منه، فهو كقولك: هو كبير على زيد.

46 {الَّذِينَ يَظُنُّونَ} : صفة للخاشعين.

ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار أعنى، ورفع بإضمار «هم» .

{أَنَّهُمْ} : أنّ واسمها وخبرها سادّ مسدّ المفعولين لتضمّنه ما يتعلّق به الظن، وهو اللقاء، وذكر من أسند إليه اللقاء.

وقال الأخفش: أن وما عملت فيه مفعول واحد، وهو مصدر، والمفعول الثاني محذوف تقديره: يظنون لقاء الله واقعا.

{مُلََاقُوا} : أصله ملاقيو ثم عمل فيه ما ذكرنا في غير موضع، وحذفت النون تخفيفا لأنه نكرة إذا كان مستقبلا، ولما حذفها أضاف.

{إِلَيْهِ} : الهاء ترجع إلى الله، وقيل الى اللقاء دلّ عليه ملاقو.

47 {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ} : في موضع نصب، تقديره: واذكروا تفضيلي إياكم.

48 {وَاتَّقُوا يَوْمًا} : يوما هنا مفعول به لأنّ الأمر بالتقوى لا يقع في يوم القيامة والتقدير:

واتقوا عذاب يوم، أو نحو ذلك.

{لََا تَجْزِي نَفْسٌ} : الجملة في موضع نصب صفة اليوم، والعائد محذوف، تقديره: تجزي فيه ثم حذف الجار والمجرور عند سيبويه لأنّ الظروف يتّسع فيها ويجوز فيها ما لا يجوز في غيرها.

وقال غيره: تحذف «في» فتصير تجزيه، فإذا وصل الفعل بنفسه حذف المفعول به بعد ذلك.

{عَنْ نَفْسٍ} : في موضع نصب بتجزي.

ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال، على أن يكون التقدير: شيئا عن نفس.

و {شَيْئًا} : هنا في حكم المصدر لأنه وقع موقع جزاء، وهو كثير في القرآن لأن الجزاء شيء فوضع العامّ موضع الخاص. {وَلََا يُقْبَلُ مِنْهََا شَفََاعَةٌ وَلََا يُؤْخَذُ مِنْهََا عَدْلٌ} أي فيه وكذلك {وَلََا هُمْ يُنْصَرُونَ} .

و «منها» في الموضعين يجوز أن يكون متعلقا بيقبل ويؤخذ ويجوز أن يكون صفة لشفاعة وعدل، فلما قدّم انتصب على الحال.

و «يقبل» : يقرأ بالتاء لتأنيث الشفاعة، وبالياء لأنه غير حقيقي، وحسن ذلك للفصل.

49 {وَإِذْ نَجَّيْنََاكُمْ} : إذ في موضع نصب معطوفا على { «اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ» } ، وكذلك: وإذ فرقنا، وإذ واعدنا، وإذ قلتم يا موسى، وما كان مثله من المعطوف.

{مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} : أصل آل: أهل، فأبدلت الهاء همزة لقربها منها في المخرج، ثم أبدلت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح الهمزة قبلها مثل: آدم، وآمن. وتصغيره أهيل لأنّ التصغير يردّ إلى الأصل. وقال بعضهم: أويل، فأبدل الألف واوا، ولم يردّه إلى الأصل، كما لم يردّوا عيدا في التصغير إلى أصله.

وقيل أصل آل: أول، من آل يؤول لأن الإنسان يؤول إلى أهله.

وفرعون أعجمي معرفة.

{يَسُومُونَكُمْ} . في موضع نصب على الحال من آل.

{سُوءَ الْعَذََابِ} : مفعول به لأن يسومونكم متعدّ إلى مفعولين يقال: سمته الخسف أي ألزمته الذل.

{يُذَبِّحُونَ} : في موضع حال إن شئت من «آل» على أن يكون بدلا من الحال الأولى لأن حالين فصاعدا لا تكون عن شيء واحد إذ كانت الحال مشبهة بالمفعول، والعامل لا يعمل في مفعولين على هذا الوصف، وإن شئت جعلته حالا من الفاعل في «يسومونكم» .

والجمهور على تشديد الباء للتكثير. وقرئ بالتخفيف.

{بَلََاءٌ} : الهمزة بدل من واو لأنّ الفعل منه بلوته، ومنه قوله: { «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ» } .

{مِنْ رَبِّكُمْ} : في موضع رفع صفة لبلاء، فيتعلق بمحذوف.

50 {فَرَقْنََا بِكُمُ الْبَحْرَ} : بكم في موضع نصب مفعول ثان، والبحر مفعول أول، والباء هنا في معنى اللام.

ويجوز أن يكون التقدير: بسببكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت