ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف أي وأخي كذلك.
{وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفََاسِقِينَ} : الأصل ألّا تكرّر «بين» ، وقد تكرر توكيدا، كقولك المال بين زيد وبين عمرو، وكرّرت هنا لئلا يعطف على الضمير من غير إعادة الجار.
26 {أَرْبَعِينَ سَنَةً} : ظرف لمحرّمة، فالتحريم على هذا مقدّر و { «يَتِيهُونَ» } : حال من الضمير المجرور.
وقيل: هي ظرف ليتيهون، فالتحريم على هذا غير مؤقّت.
{فَلََا تَأْسَ} : ألف تأسى بدل من واو لأنه من الأسى الذي هو الحزن، وتثنيته أسوان، ولا حجّة في أسيت عليه، لانكسار السين ويقال: رجل أسوان بالواو، وقيل: هي من الياء، يقال: رجل أسيان أيضا.
27 {نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ} : الهمزة في ابني همزة وصل، كما هي في الواحد فأما همزة أبناء في الجمع فهمزة قطع لأنها حادثة للجمع.
{إِذْ قَرَّبََا} : ظرف لنبأ، أو حال منه ولا يكون ظرفا لاتل.
و {بِالْحَقِّ} : حال من الضمير في اتل أي محقا، أو صادقا. {قُرْبََانًا} : هو في الأصل مصدر، وقد وقع هنا موضع المفعول به، والأصل إذ قربا قربانين لكنه لم يثنّ لأن المصدر لا يثنّى.
وقال أبو علي: تقديره:
إذ قرّب كلّ واحد منهما قربانا كقوله: { «فَاجْلِدُوهُمْ ثَمََانِينَ جَلْدَةً» } أي كلّ واحد منهم { «قََالَ لَأَقْتُلَنَّكَ» } أي قال المردود عليه للمقبول منه.
ومفعول { «يُتَقَبَّلْ» } محذوف أي يتقبل من المتقين قرابينهم وأعمالهم.
29 {بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ} :
في موضع الحال أي ترجع حاملا للإثمين.
30 {فَطَوَّعَتْ} :
الجمهور على تشديد الواو.
ويقرأ: «طاوعت» بالألف والتخفيف، وهما لغتان.
والمعنى: زيّنت.
وقال قوم: طاوعت تتعدّى بغير لام. وهذا خطأ لأنّ التي تتعدّى بغير اللام تتعدى إلى مفعول واحد، وقد عدّاه هاهنا إلى {قَتْلَ أَخِيهِ} .
وقيل: التقدير طاوعته نفسه على قتل أخيه، فزاد اللام وحذف على.
31 {كَيْفَ يُوََارِي} : «كيف» : في موضع الحال من الضمير في يواري، والجملة في موضع نصب بيري.
والسّوأة: يجوز تخفيف همزتها بإلقاء حركتها على الواو فتبقى سواة أخيه، ولا تقلب الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها لأنّ حركتها عارضة.
والألف في { «وَيْلَتى ََ» } : بدل من ياء المتكلم.
والمعنى: يا ويلتي احضري، فهذا وقتك.
{فَأُوََارِيَ} : معطوف على أكون.
وذكر بعضهم أنه يجوز أن ينتصب على جواب الاستفهام وليس بشيء إذ ليس المعنى أيكون منّى عجز فمواراة، ألا ترى أن قولك: أين بيتك فأزورك معناه: لو عرفت لزرت، وليس المعنى هنا لو عجزت لواريت.
32 {مِنْ أَجْلِ} : من تتعلق ب { «كَتَبْنََا» } ، ولا تتعلّق بالنادمين لأنه لا يحسن الابتداء بكتبنا هنا.
والهاء في { «أَنَّهُ» } للشأن. و { «مِنْ» } شرطية. و { «بِغَيْرِ» } : حال من الضمير في قتل أي من قتل نفسا ظالما.
{أَوْ فَسََادٍ} : معطوف على نفس، وقرئ في الشاذّ بالنصب أي: أو عمل فسادا، أو أفسد فسادا أي إفسادا، فوضعه موضع المصدر مثل العطاء.
و {بَعْدَ ذََلِكَ} : ظرف ل «مسرفون» ، ولا تمنع لام التوكيد ذلك.
33 {يُحََارِبُونَ اللََّهَ} : أي أولياء الله، فحذف المضاف.
و {أَنْ يُقَتَّلُوا} : خبر { «جَزََاءُ» } ، وكذلك المعطوف عليه.
وقد قرئ فيهن بالتخفيف.
و {مِنْ خِلََافٍ} : حال من الأيدي والأرجل أي مختلفة.
{أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} : أي من الأرض التي يريدون الإقامة بها، فحذف الصفة.
و {ذََلِكَ} : مبتدأ.
و {لَهُمْ خِزْيٌ} : مبتدأ وخبر في موضع خبر ذلك.
و {فِي الدُّنْيََا} : صفة خزي.
ويجوز أن يكون ظرفا له. ويجوز أن يكون خزي خبر ذلك، ولهم صفة مقدّمة، فتكون حالا.
ويجوز أن يكون في الدنيا ظرفا للاستقرار.
34 {إِلَّا الَّذِينَ} : استثناء من { «الَّذِينَ يُحََارِبُونَ» } في موضع نصب.
وقيل: يجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء، والعائد عليه من الخبر محذوف أي «فإنّ الله غفور لهم» ، أو «رحيم» بهم.
35 {إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} : يجوز أن يتعلّق إلى بابتغوا، وأن يتعلّق بالوسيلة لأن الوسيلة بمعنى المتوسّل به، فيعمل فيما قبله.