ويجوز أن تكون حالا من الهاء أي أخذته العزة اثما.
ويجوز أن تكون الباء للسببية فيكون مفعولا به أي أخذته العزة بسبب الإثم.
{فَحَسْبُهُ} : مبتدأ، و { «جَهَنَّمُ» } خبره.
وقيل: جهنم فاعل حسبه لأن «حسبه» في معنى اسم الفاعل أي كافيه. وقد قرئ بالفاء الرابطة للجملة بما قبلها، وسدّ الفاعل مسدّ الخبر.
وحسب: مصدر في موضع اسم الفاعل.
{وَلَبِئْسَ الْمِهََادُ} : المخصوص بالذم محذوف أي ولبئس المهاد جهنم.
207 {ابْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اللََّهِ} : الجمهور على تفخيم مرضاة.
وقرئ بالإمالة لتجانس كسرة التاء.
وإذ اضطر حمزة هنا إلى الوقف وقف بالتاء، وفيه وجهان:
أحدهما هو لغة في الوقف على تاء التأنيث حيث كانت.
والثاني أنه دلّ بالوقف على التاء على إرادة المضاف إليه، فهو في تقدير الوصل.
208 {فِي السِّلْمِ} : يقرأ بكسر السين وفتحها مع إسكان اللام، وبفتح السين واللام وهو الصّلح، ويذكّر ويؤنّث ومنه قوله تعالى: { «وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهََا» } . ومنهم من قال الكسر بمعنى الإسلام والفتح بمعنى الصلح.
{كَافَّةً} : حال من الفاعل في { «ادْخُلُوا» } .
وقيل: هو حال من السلم أي في السلم من جميع وجوهه.
210 {هَلْ يَنْظُرُونَ} :
لفظه لفظ الاستفهام، ومعناه النفي، ولهذا جاءت بعده إلّا.
{فِي ظُلَلٍ} : يجوز أن يكون ظرفا، وأن يكون حالا.
والظّلل: جمع ظلة.
ويقرأ: في ظلال قيل: هو جمع ظلّ، وقيل جمع ظلّة أيضا، مثل خلّة وخلال، وقلّة وقلال.
{مِنَ الْغَمََامِ} : يجوز أن يكون وصفا لظل، ويجوز أن تتعلق «من» بيأتيهم أي يأتيهم من ناحية الغمام. جمع غمامة.
{وَالْمَلََائِكَةُ} : يقرأ بالرفع عطفا على اسم الله، وبالجرّ عطفا على ظلل. ويجوز أن يعطف على الغمام.
211 {سَلْ} : فيه لغتان: سل، واسأل فماضي اسأل سأل بالهمزة، فاحتيج في الأمر إلى همزة الوصل لسكون السين.
وفي سل وجهان:
أحدهما أنّ الهمزة ألقيت حركتها على السين، فاستغنى عن همزة الوصل لتحرّك السين.
والثاني أنه من سال يسأل مثل خاف يخاف، وهي لغة فيه.
وفيه لغة ثالثة، وهي أسل، حكاها الأخفش ووجهها أنه ألقى حركة الهمزة على السين وحذفها، ولم يعتدّ بالحركة لكونها عارضة فلذلك جاء بهمزة الوصل، كما قالوا لحمر.
{كَمْ آتَيْنََاهُمْ} : الجملة في موضع نصب لأنها المفعول الثاني لسل، ولا تعمل سل في كم لأنها استفهام، وموضع كم فيه وجهان:
أحدهما نصب، لأنها المفعول الثاني لآتيناهم، والتقدير: أعشرين آية أعطيناهم. والثاني هي في موضع رفع بالإبتداء، وآتيناهم خبرها، والعائد محذوف والتقدير: آتينا هموها، أو آتيناهم إياها، وهو ضعيف عند سيبويه.
و {مِنْ آيَةٍ} : تمييز لكم. والأحسن إذا فصل بين كم وبين مميزها أن يؤتى بمن.
{وَمَنْ يُبَدِّلْ} : في موضع رفع بالابتداء، والعائد الضمير في يبدّل.
وقيل: العائد محذوف تقديره: شديد العقاب له.
212 {زُيِّنَ} : إنما حذفت التاء لأجل الفصل بين الفعل وبين ما أسند إليه، ولأنّ تأنيث الحياة غير حقيقي وذلك يحسن مع الفصل.
والوقف على آمنوا.
{وَالَّذِينَ اتَّقَوْا} : مبتدأ، و { «فَوْقَهُمْ» } خبره.
213 {مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} : حالان.
{وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ} : «معهم» في موضع الحال من { «الْكِتََابَ» } أي وأنزل الكتاب شاهدا لهم ومؤيّدا.
والكتاب جنس، أو مفرد في موضع الجمع.
و {بِالْحَقِّ} : في موضع الحال من الكتاب أي مشتملا على الحق، أو ممتزجا بالحق.
{لِيَحْكُمَ} : اللام متعلقة بأنزل، وفاعل «يحكم» الله. ويجوز أن يكون الكتاب.
{مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ} : من تتعلّق باختلاف، ولا يمنع «إلّا» من ذلك كما تقول: ما قام إلا زيد يوم الجمعة.
و {بَغْيًا} : مفعول من أجله، والعامل فيه اختلف.
{مِنَ الْحَقِّ} : في موضع حال من الهاء في { «فِيهِ» } .
ويجوز أن تكون حالا من ما.
{بِإِذْنِهِ} : حال من الذين آمنوا أي مأذونا لهم.
ويجوز أن يكون مفعولا لهدى أي هداهم بأمره.
214 {أَمْ حَسِبْتُمْ} : أم بمنزلة بل والهمزة فهي منقطعة.
و {أَنْ تَدْخُلُوا} : أن وما عملت فيه تسدّ مسدّ المفعولين عند سيبويه.
وعند الأخفش المفعول الثاني محذوف.
{وَلَمََّا} : هنا: «لم» دخلت عليها «ما» ، وبقي جزمها.
{مَسَّتْهُمُ} : جملة مستأنفة لا موضع لها، وهي شارحة لأحوالهم.