فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 393

والجمهور على الإشارة إلى ضمة النون الأولى فمنهم من يختلس الضمة بحيث يدركها السمع. ومنهم من يدلّ عليها بضم الشفة فلا يدركها السمع، ومنهم من يدغمها من غير إشمام، وفي الشاذ من يظهر النون وهو القياس.

12 -نرتع: الجمهور على أنّ العين آخر الفعل، وماضيه رتع فمنهم من يسكّنها على الجواب، ومنهم من يضمّها على أن تكون حالا مقدّرة. ومنهم من يقرؤها بالنون، ومنهم من يقرؤها بالياء.

ويقرأ نرتع بكسر العين، وهو يفتعل من رعى أي ترعى ماشيتنا، أو نأكل نحن.

13 {يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} : الأصل في الذئب الهمز، وهو من قولهم: تذأبت الريح إذا جاءت من كلّ وجه كما أنّ الذئب كذلك.

ويقرأ بالياء على التخفيف.

14 {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} : الجملة حال.

وقرئ في الشاذ «عصبة» بالنصب وهو بعيد. ووجهه أن يكون حذف الخبر ونصب هذا على الحال أي: ونحن نتعصّب، أو نجتمع عصبة.

15 {فَلَمََّا ذَهَبُوا} : جواب «لما» محذوف تقديره: عرّفناه، أو نحو ذلك وعلى قول الكوفيين الجواب {وَأَوْحَيْنََا} ، والواو زائدة.

{وَأَجْمَعُوا} : يجوز أن يكون حالا معه «قد» مرادة، وأن يكون معطوفا.

16 {عِشََاءً} : فيه وجهان:

أحدهما هو ظرف أي وقت العشاء و {يَبْكُونَ} : حال.

والثاني أن يكون جمع عاش، كقائم وقيام.

ويقرأ بضم العين والأصل عشاة، مثل غاز وغزاة، فحذفت الهاء وزيدت الألف عوضا منها، ثم قلبت الألف همزة.

وفيه كلام قد ذكرناه في آل عمران عند قوله سبحانه: { «أَوْ كََانُوا غُزًّى» } .

ويجوز أن يكون جمع فاعل على فعال، كما جمع فعيل على فعال لقرب ما بين الكسر والضمّ.

ويجوز أن يكون كتؤام ورباب، وهو شاذّ.

18 {عَلى ََ قَمِيصِهِ} في موضع نصب حالا من الدم لأنّ التقدير جاؤوا بدم كذب على قميصه.

و {كَذِبٍ} : بمعنى ذي كذب.

ويقرأ في الشاذ بالدال، والكدب: النقط الخارجة على أطراف الأحداث، فشبّه الدم اللّاصق على القميص بها. وقيل: الكذب:

الطريّ.

{فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} أي فشأني، فحذفت المبتدأ وإن شئت كان المحذوف الخبر أي فلي، أو عندي.

19 -بشراي:

يقرأ بياء مفتوحة بعد الألف، مثل عصاي وإنما فتحت الياء من أجل الألف.

ويقرأ بغير ياء، وعلى الألف ضمّة مقدرة لأنه منادى مقصود ويجوز أن يكون منصوبا مثله قوله: { «يََا حَسْرَةً عَلَى الْعِبََادِ» } .

ويقرأ: بشريّ بياء مشدّدة من غير ألف، وقد ذكر في قوله تعالى: { «هُدىً» }

في البقرة، والمعنى: يا بشارة، احضري فهذا أوانك.

{وَأَسَرُّوهُ} : الفاعل ضمير الإخوة. وقيل السيارة. و { «بِضََاعَةً» } : حال.

20 {بَخْسٍ} : مصدر في موضع المفعول أي مبخوس أو ذي بخس.

و {دَرََاهِمَ} : بدل من ثمن.

{وَكََانُوا فِيهِ مِنَ الزََّاهِدِينَ} : قد ذكر مثله في قوله: { «وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصََّالِحِينَ» } في البقرة.

{ «وَنَكُونَ عَلَيْهََا مِنَ الشََّاهِدِينَ» } في المائدة.

21 {مِنْ مِصْرَ} : يجوز أن يكون متعلقا بالفعل كقولك: اشتريت من بغداد أي فيها، أو بها.

ويجوز أن يكون حالا من { «الَّذِي» } ، أو من الضمير في «اشترى» ، فيتعلّق بمحذوف.

{وَلِنُعَلِّمَهُ} : اللام متعلقة بمحذوف أي ولنعلمه مكنّاه.

وقد ذكر مثله في قوله تعالى: { «وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» } ، وغيره.

والهاء في «أمره» : يجوز أن تعود على الله عزّ وجلّ، وأن تعود على يوسف.

23 {هَيْتَ لَكَ} : فيه قراءات:

إحداها فتح الهاء والتاء وياء بينهما. والثانية كذلك، إلا أنه بكسر التاء.

والثالثة كذلك، إلى أنه بضمّها وهي لغات فيها.

والكلمة اسم للفعل فمنهم من يقول: هو خبر معناه تهيّأت، وبني كما بني شتّان، ومنهم من يقول: هو اسم للأمر أي أقبل وهلمّ فمن فتح طلب الخفّة، ومن كسر فعلى التقاء الساكنين، مثل جير.

ومنهم من ضمّ، شبّهه بحيث. واللام على هذا للتبيين مثل التي في قولهم: سقيا لك.

والقراءة الرابعة: بكسر الهاء وهمزة ساكنة وضمّ التاء وهو على هذا فعل من هاء يهاء مثل شاء يشاء ويهيء مثل: فاء يفيء. والمعنى: تهيأت لك، أو خلقت ذا هيئة لك، واللام متعلّقة بالفعل.

والقراءة الخامسة: هيئت لك، وهي غريبة.

والسادسة بكسر الهاء وسكون الهمزة وفتح التاء، والأشبه أن تكون الهمزة بدلا من الياء، أو تكون لغة في الكلمة التي هي اسم للفعل وليست فعلا لأنّ ذلك يوجب أن يكون الخطاب ليوسف عليه السلام، وهو فاسد لوجهين:

أحدهما أنه لم يتهيّأ لها، وإنما هي تهيّأت له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت