وقيل: الشاهد جبريل عليه السلام. والهاء في «منه» لله، وفي { «مِنْ قَبْلِهِ» } للنبي.
و {كِتََابُ مُوسى ََ} : معطوف على الشاهد.
وقيل: الشّاهد الإنجيل، والمعنى أنّ التوراة والإنجيل يتلوان محمّدا صلّى الله عليه وسلّم في التصديق، وقد فصل بين حرف العطف والمعطوف بقوله: { «وَمِنْ قَبْلِهِ» } أي وكتاب موسى عليه السلام من قبله.
والوجه الثاني أنّ الهاء للقرآن، أي ويتلو القرآن شاهد من محمّد صلّى الله عليه وسلّم وهو لسانه. وقيل:
جبريل عليه السلام.
والثالث أنها تعود على البيان الذي دلّت عليه البينة.
وقيل: تمام الكلام عند قوله «منه» ، ومن قبله كتاب موسى عليه السلام ابتداء وخبر.
و {إِمََامًا وَرَحْمَةً} : حالان.
وقرئ: كتاب موسى بالنصب أي ويتلو كتاب موسى.
{فِي مِرْيَةٍ} : يقرأ بالكسر والضمّ، وهما لغتان.
20 {يُضََاعَفُ لَهُمُ} : مستأنف.
{مََا كََانُوا} : في «ما» ثلاثة أوجه:
أحدها بمعنى الذي والمعنى يضاعف لهم بما كانوا، فلما حذف الحرف نصب.
والثاني هي مصدرية، والتقدير: مدّة ما كانوا يستطيعون. والثالث هي نافية أي من شدة بغضهم له لم يستطيعوا الإصغاء إليه.
22 {لََا جَرَمَ} : فيه أربعة أقوال:
أحدها أن «لا» ردّ لكلام ماض أي ليس الأمر كما زعموا، وجرم فعل، وفاعله مضمر فيه.
و {أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ} : في موضع نصب، والتقدير: كسبهم قولهم خسرانهم في الآخرة.
والقول الثاني أن «لا جرم» كلمتان ركّبتا وصارتا بمعنى حقّا، و «أنّ» في موضع رفع بأنه فاعل لحق أي حقّ خسرانهم.
والثالث أنّ المعنى لا محالة خسرانهم فيكون في موضع رفع أيضا. وقيل: في موضع نصب أو جرّ إذ التقدير: لا محالة في خسرانهم.
والرابع أنّ المعنى لا منع من أنهم خسروا، فهو في الإعراب كالذي قبله.
24 {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ} : مبتدأ، والخبر {كَالْأَعْمى ََ} والتقدير: كمثل الأعمى وأحد الفريقين الأعمى والأصم، والآخر البصير والسميع.
{مَثَلًا} : تمييز 25 {إِنِّي لَكُمْ} : يقرأ بكسر الهمزة، على تقدير: فقال: إني. وبفتحها على تقدير: بأنّي، وهو في موضع نصب أي أرسلناه بالإنذار أي منذرا.
26 {أَنْ لََا تَعْبُدُوا} : هو مثل الذي في أوّل السورة.
27 {مََا نَرََاكَ} : يجوز أن يكون من رؤية العين، وتكون الجملة بعده في موضع الحال، «وقد» معه مرادة.
ويجوز أن يكون من رؤية القلب فتكون الجملة في موضع المفعول الثاني.
والأراذل: جمع أرذال، وأرذال: جمع رذل وقيل الواحد أرذل، والجمع أراذل وجمع على هذه الزّنة وإن كان وصفا لأنه غلب فصار كالأسماء. ومعنى غلبته أنه لا يكاد يذكر الموصوف معه وهو مثل الأبطح والأبرق.
{بََادِيَ الرَّأْيِ} . يقرأ بهمزة بعد الدال، وهو من بدأ يبدا، إذا فعل الشيء أولا.
ويقرأ بياء مفتوحة. وفيه وجهان:
أحدهما أنّ الهمزة أبدلت ياء لانكسار ما قبلها.
والثاني أنه من بدا يبدو، إذا ظهر.