{وَالْمَلََائِكَةُ يَشْهَدُونَ} : يجوز أن يكون لا موضع له، ويكون حكمه كحكم { «لََكِنِ اللََّهُ يَشْهَدُ» } .
ويجوز أن يكون حالا أي أنزله والملائكة شاهدون بصدقه.
168 {لَمْ يَكُنِ اللََّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} : قد ذكر مثله في قوله: { «وَمََا كََانَ اللََّهُ لِيُضِيعَ» } و { «مََا كََانَ اللََّهُ لِيَذَرَ» } .
169 {إِلََّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ} : استثناء من جنس الأول لأنّ الأول في معنى العموم إذا كان في سياق النفي.
و {خََالِدِينَ} : حال مقدرة.
170 {قَدْ جََاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ} : بالحق في موضع الحال أي ومعه الحقّ، أو متكلّما بالحق.
ويجوز أن يكون متعلقا بجاء أي جاء بسبب إقامة الحق.
و {مِنْ} : حال من الحال. ويجوز أن تكون متعلقة بجاء أي جاء الرسول من عند الله.
{فَآمِنُوا خَيْرًا} : تقديره عند الخليل وسيبويه:
وأتوا خيرا فهو مفعول به لأنّه لما أمرهم بالإيمان فهو يريد إخراجهم من أمر وإدخالهم فيما هو خير منه.
وقيل: التقدير: إيمانا خيرا، فهو نعت لمصدر محذوف.
وقيل: هو خبر كان المحذوفة أي يكن الإيمان خيرا وهو غير جائز عند البصريين لأنّ كان لا تحذف هي واسمها ويبقى خبرها إلا فيما لا بدّ منه. ويزيد ذلك ضعفا أن يكون المقدر جواب شرط محذوف، فيصير المحذوف الشرط وجوابه.
وقيل: هو حال، ومثله: { «انْتَهُوا خَيْرًا» } في جميع وجوهه.
171 {وَلََا تَقُولُوا عَلَى اللََّهِ إِلَّا الْحَقَّ} :
الحقّ مفعول تقولوا أي ولا تقولوا إلا القول الحقّ لأنّه بمعنى لا تذكروا ولا تعتقدوا.
والقول هنا هو الذي تعبّر عنه الجملة في قولك: قلت زيد منطلق.
ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف.
و {الْمَسِيحُ} : مبتدأ، و { «عِيسَى» } بدل، أو عطف بيان، و { «رَسُولُ اللََّهِ» } خبره. { «وَكَلِمَتُهُ» } : عطف على رسول.
و {أَلْقََاهََا} : في موضع الحال، و «قد» معه مقدّرة، وفي العامل في الحال ثلاثة أوجه:
أحدها معنى كلمته لأنّ معنى وصف عيسى بالكلمة المكوّن بالكلمة من غير أب، فكأنه قال:
ومنشؤه ومبتدعه.
والثاني أن يكون التقدير: إذا كان ألقاها، فإذا ظرف للكلمة وكان تامة، وألقاها حال من فاعل كان، وهو مثل قولهم: ضربي زيدا قائما. والثالث أن يكون حالا من الهاء المجرورة، والعامل فيها معنى الإضافة تقديره: وكلمة الله ملقيا إياها.
{وَرُوحٌ مِنْهُ} : معطوف على الخبر أيضا.
و {ثَلََاثَةٌ} : خبر مبتدأ محذوف أي إلهنا ثلاثة، أو الإله ثلاثة.
{إِنَّمَا اللََّهُ} : مبتدأ و { «إِلََهٌ» } خبره، و { «وََاحِدٌ» } :
توكيد.
172 {أَنْ يَكُونَ} : أي من أن يكون، أو عن أن يكون وقد مرّ نظائره.
ومثله: { «لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ» } .
{وَلَا الْمَلََائِكَةُ} : معطوف على المسيح، وفي الكلام حذف أي أن يكونوا عبيدا.
174 {بُرْهََانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} : إن شئت جعلت «من ربكم» نعتا لبرهان، أو متعلقا بجاء.
175 {صِرََاطًا مُسْتَقِيمًا} : هو مفعول ثان ليهدي.
وقيل: هو مفعول ليهدي على المعنى لأنّ المعنى يعرّفهم.
176 {فِي الْكَلََالَةِ} : «في» يتعلق بيفتيكم. وقال الكوفيون: بيستفتونك وهذا ضعيف لأنّه لو كان كذلك لقال: يفتيكم فيها في الكلالة كما لو تقدّمت.
{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} : هو مثل: { «وَإِنِ امْرَأَةٌ خََافَتْ» } .