{مََالِكَ الْمُلْكِ} : هو نداء ثان أي يا مالك الملك.
ولا يجوز أن يكون صفة عند سيبويه على الموضع لأنّ الميم في آخر المنادى تمنع من ذلك عنده.
وأجاز المبرد والزجاج أن يكون صفة.
{تُؤْتِي الْمُلْكَ} : هو وما بعده من المعطوفات خبر مبتدأ محذوف، أي أنت.
وقيل هو مستأنف.
وقيل: الجملة في موضع الحال من المنادى وانتصاب الحال على المنادى مختلف فيه والتقدير:
من يشاء إتيانه إياه، ومن يشاء انتزاعه منه.
{بِيَدِكَ الْخَيْرُ} : مستأنف.
وقيل: حكمه حكم ما قبله من الجمل.
27 {الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} : يقرأ بالتخفيف والتشديد، وقد ذكرناه في قوله: { «إِنَّمََا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ» } .
{بِغَيْرِ حِسََابٍ} : يجوز أن يكون حالا من المفعول المحذوف أي ترزق من تشاؤه غير محاسب.
ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل أي تشاء غير محاسب له، أو غير مضيّق له.
ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف، أو مفعول محذوف أي رزقا غير قليل.
28 {لََا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ} : هو نهي. وأجاز الكسائي فيه الرفع على الخبر، والمعنى لا ينبغي.
{مِنْ دُونِ} : في موضع نصب صفة لأولياء. {فَلَيْسَ مِنَ اللََّهِ فِي شَيْءٍ} : التقدير: فليس في شيء من دين الله فمن الله في موضع نصب على الحال لأنّه صفة للنكرة قدّمت عليها.
{إِلََّا أَنْ تَتَّقُوا} : هذا رجوع من الغيبة إلى الخطاب، وموضع «أن تتّقوا» نصب لأنّه مفعول من أجله.
وأصل {تُقََاةً} وقية، فأبدلت الواو تاء لانضمامها ضمّا لازما مثل تجاه، وأبدلت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها وانتصابها على الحال.
ويقرأ تقيّة ووزنها فعيلة والياء بدل من الواو أيضا.
{وَيُحَذِّرُكُمُ اللََّهُ نَفْسَهُ} أي عقاب نفسه، كذا قال الزجاج.
وقال غيره: لا حذف هنا.
29 {وَيَعْلَمُ مََا فِي السَّمََاوََاتِ} : هو مستأنف وليس من جواب الشرط لأنّه يعلم ما فيها على الإطلاق.
30 {يَوْمَ تَجِدُ} : يوم هنا مفعول به أي اذكر.
وقيل: هو ظرف والعامل فيه «قدير» .
وقيل: العامل فيه { «وَإِلَى اللََّهِ الْمَصِيرُ» } .
وقيل: العامل فيه: { «وَيُحَذِّرُكُمُ» } أو يحذركم الله عقابه يوم تجد فالعامل فيه العقاب لا التحذير.
{مََا عَمِلَتْ} : ما فيه بمعنى الذي، والعائد محذوف، وموضعه نصب مفعول أوّل، و {مُحْضَرًا} : المفعول الثاني، هكذا ذكروا. والأشبه أن يكون محضرا حالا وتجد المتعدية إلى مفعول واحد.
{وَمََا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ} : فيه وجهان:
أحدهما هي بمعنى الذي أيضا معطوفة على الأولى والتقدير: وما عملت من سوء محضرا أيضا.
و {تَوَدُّ} على هذا في موضع نصب على الحال، والعامل تجد.
والثاني أنها شرط، وارتفع تودّ على أنه أراد الفاء. أي فهي تودّ.
ويجوز أن يرتفع من غير تقدير حذف لأنّ الشرط هنا ماض. وإذا لم يظهر في الشرط لفظ الجزم جاز في الجزاء الجزم والرفع.
32 {فَإِنْ تَوَلَّوْا} : يجوز أن يكون خطابا، فتكون التاء محذوفة أي فإن تتولّوا وهو خطاب كالذي قبله.
ويجوز أن يكون للغيبة، فيكون لفظه لفظ الماضي.
34 {ذُرِّيَّةً} : قد ذكرنا وزنها وما فيها من القراءات، فأما نصبها فعلى البدل من نوح وما عطف عليه من الأسماء.
ولا يجوز أن يكون بدلا من آدم لأنّه ليس بذريّة.
ويجوز أن يكون حالا منهم أيضا، والعامل فيها اصطفى.