فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 393

والثاني لها موضع، وفيه وجهان:

أحدهما: هو جرّ صفة لقوم، وما بينهما صفة أيضا وجاؤوكم معترض، وقد قرأ بعض الصحابة: «بينكم وبينهم ميثاق حصرت صدورهم» بحذف: أو جاؤوكم.

والثاني: موضعها نصب، وفيه وجهان:

أحدهما موضعها حال، و «قد» مرادة تقديره: أو جاؤوكم قد حصرت.

والثاني هو صفة لموصوف محذوف أي جاؤوكم قوما حصرت والمحذوف حال موطئة.

ويقرأ حصرة بالنصب على الحال، وبالجر صفة لقوم وإن كان قد قرئ حصرة بالرفع فعلى أنه خبر، وصدورهم مبتدأ، والجملة حال.

{أَنْ يُقََاتِلُوكُمْ} أي عن أن يقاتلوكم، فهو في موضع نصب، أو جر على ما ذكرنا من الخلاف.

{لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا} : لكم يتعلق بجعل، وعليهم حال من السبيل لأنّ التقدير: سبيلا كائنا عليهم.

91 {أُرْكِسُوا} : الجمهور على إثبات الهمزة، وهو متعدّ إلى مفعول واحد.

وقرئ «ركسوا» ، والتشديد للثقل والتكثير معا. وفيها لغة أخرى، وهي ركسه الله بغير همزة ولا تشديد، ولم أعلم أحدا قرأ به.

92 {وَمََا كََانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا} : أن يقتل في موضع رفع اسم كان، ولمؤمن خبره. {إِلََّا خَطَأً} : استثناء ليس من الأوّل لأنّ الخطأ لا يدخل تحت التكليف والمعنى: لكن إن قتل خطأ فحكمه كذا.

{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} : فتحرير مبتدأ، والخبر محذوف أي فعليه تحرير رقبة.

ويجوز أن يكون خبرا، والمبتدأ محذوف أي فالواجب عليه تحرير والجملة خبر من.

وقرئ خطا بغير همز، وفيه وجهان:

أحدهما أنه خفّف الهمزة، فقلبها ألفا فصار كالمقصور.

والثاني أنه حذفها حذفا، فبقي مثل دم.

{وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} : صفة مصدر محذوف أي قتلا خطأ.

ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي مخطئا.

وأصل دية ودية مثل عدة وزنة، وهذا المصدر اسم للمؤدى به مثل الهبة في الموهوب. ولذلك قال:

{مُسَلَّمَةٌ إِلى ََ أَهْلِهِ} والفعل لا يسلّم.

{إِلََّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} : قيل هو استثناء منقطع.

وقيل: هو متّصل. والمعنى: فعليه دية في كلّ حال، إلّا في حال التصدّق عليه بها. {فَإِنْ كََانَ} : أي المقتول، و { «مِنْ قَوْمٍ» } : خبر كان. و { «لَكُمْ» } : صفة عدوّ.

وقيل: يتعلق به لأنّ عدوّا في معنى معاد وفعول يعمل عمل فاعل.

{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} : أي فعلى القاتل.

{فَصِيََامُ} : أي فعليه صيام.

ويجوز في غير القرآن النّصب، على تقدير فليصم شهرين.

{تَوْبَةً} : مفعول من أجله، والتقدير: شرع ذلك لكم توبة منه.

ولا يجوز أن يكون العامل فيه صوم إلا على تقدير حذف مضاف، تقديره: لوقوع توبة، أو لحصول توبة من الله.

وقيل: هو مصدر منصوب بفعل محذوف، تقديره: تاب عليكم توبة منه.

ولا يجوز أن يكون في موضع الحال لأنّك لو قلت فعليه صيام شهرين تائبا من الله لم يجز، فإن قدرت حذف مضاف جاز أي صاحب توبة من الله.

و {مِنَ اللََّهِ} : صفة توبة.

ويجوز في غير القرآن توبة بالرفع أي ذلك توبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت