فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 393

أحدهما: أن يكون مفردا في اللفظ مرادا به الجمع.

والثاني: أن يكون مفردا في اللفظ والمعنى فعلى هذا يكون إبراهيم بدلا منه، وإسماعيل وإسحاق عطفا على أبيك، تقديره: وإله إسماعيل وإسحاق.

{إِلََهًا وََاحِدًا} : بدل من إله الأول. ويجوز أن يكون حالا موطّئة كقولك: رأيت زيدا رجلا صالحا.

وإسماعيل يجمع على سماعلة، وسماعيل، وأساميع.

134 {تِلْكَ أُمَّةٌ} : الاسم منها «تي» ، وهي من أسماء الإشارة للمؤنث، والياء من جملة الاسم.

وقال الكوفيون: التاء وحدها الاسم، والياء زائدة، وحذفت الياء مع اللام لسكونها وسكون اللام بعدها.

فإن قيل: لم لم تكسر اللام وتقرّ الياء كما فعل في «ذلك» ؟

قيل: ذلك يؤدّي إلى الثّقل لوقوع الياء بين كسرتين.

وموضعها رفع بالابتداء، وأمة خبرها.

و {قَدْ خَلَتْ} : صفة لأمة.

و {لَهََا مََا كَسَبَتْ} : في موضع الصفة أيضا.

ويجوز أن يكون حالا من الضمير في خلت.

ويجوز أن يكون مستأنفا.

{وَلََا تُسْئَلُونَ} : مستأنف، لا غير. وفي الكلام حذف تقديره: ولا تسألون عما كنتم تعملون، ودلّ على المحذوف قوله: { «لَهََا مََا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مََا كَسَبْتُمْ» } .

135 {أَوْ نَصََارى ََ} : الكلام في «أو» هاهنا كالكلام فيها في قوله: { «وَقََالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ» } لأن التقدير: قالت اليهود: كونوا هودا، وقالت النصارى: كونوا نصارى.

{مِلَّةَ إِبْرََاهِيمَ} : تقديره: بل نتبع ملة إبراهيم، أو قل اتبعوا ملّة.

و {حَنِيفًا} : حال من إبراهيم والحال من المضاف إليه ضعيف في القياس قليل في الاستعمال وسبب ذلك أن الحال لا بدّ لها من عامل فيها، والعامل فيها هو العامل في صاحبها، ولا يصحّ أن يعمل المضاف في مثل هذا في الحال.

ووجه قول من نصبه على الحال أنه قدر العامل معنى اللام أو معنى الإضافة، وهو المصاحبة والملاصقة.

وقيل حسن جعل حنيفا حالا لأن المعنى نتبع إبراهيم حنيفا وهذا جيّد لأنّ الملة هي الدين، والمتّبع إبراهيم. وقيل: هو منصوب بإضمار أعنى.

136 {مِنْ رَبِّهِمْ} :

الهاء والميم تعود على النبيين خاصة فعلى هذا يتعلّق من بأوتي الثانية.

وقيل: تعود إلى موسى وعيسى أيضا، ويكون { «وَمََا أُوتِيَ» } الثانية تكريرا، وهو في المعنى مثل التي في آل عمران فعلى هذا يتعلق «من» بأوتي الأولى.

وموضع من نصب على أنها لابتداء غاية الإيتاء.

ويجوز أن يكون موضعها حالا من العائد المحذوف، تقديره: وما أوتيه النبيّون كائنا من ربهم.

ويجوز أن يكون ما أوتي الثانية في موضع رفع بالابتداء، ومن ربهم خبره.

{بَيْنَ أَحَدٍ} : أحد هنا هو المستعمل في النفي لأنّ «بيّن» لا تضاف إلا إلى جمع، أو إلى واحد معطوف عليه.

وقيل: أحد هاهنا بمعنى فريق.

137 {بِمِثْلِ مََا آمَنْتُمْ بِهِ} : الباء زائدة.

ومثل صفة لمصدر محذوف تقديره: إيمانا مثل إيمانكم.

والهاء ترجع إلى الله، أو القرآن، أو محمد.

وما مصدرية ونظير زيادة الباء هنا زيادتها في قوله: { «جَزََاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهََا» } .

وقيل: مثل هنا زائدة، وما بمعنى الذي.

وقرأ ابن عباس: «بما آمنتم به» ، بإسقاط مثل.

138 {صِبْغَةَ اللََّهِ} : الصّبغة هنا: الدّين، وانتصابه بفعل محذوف أي اتبعوا دين الله.

وقيل: هو إغراء أي عليكم دين الله.

وقيل: هو بدل من ملة إبراهيم.

{وَمَنْ أَحْسَنُ} : مبتدأ وخبر. و { «مِنَ اللََّهِ» } في موضع نصب. و { «صِبْغَةَ» } : تمييز.

140 -أم يقولون: يقرأ بالياء ردّا على قوله: { «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللََّهُ» } وبالتاء ردّا على قوله:

{ «أَتُحَاجُّونَنََا» } . {هُودًا أَوْ نَصََارى ََ} : أو هاهنا مثلها في قوله:

{ «وَقََالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصََارى ََ» } أي قالت اليهود:

كان هؤلاء الأنبياء هودا، وقالت النصارى: كانوا نصارى.

{أَمِ اللََّهُ} : مبتدأ، والخبر محذوف، أي أم الله أعلم.

وأم هاهنا المتصلة أي أيكم أعلم؟ وهو استفهام بمعنى الإنكار.

{كَتَمَ شَهََادَةً} : كتم يتعدى إلى مفعولين، وقد حذف الأول منهما هنا تقديره: كتم الناس شهادة فعلى هذا يكون { «عِنْدَهُ» } صفة لشهادة، وكذلك { «مِنَ اللََّهِ» } .

ولا يجوز أن تعلّق «من» بشهادة لئلا يفصل بين الصلة والموصول بالصفة.

ويجوز أن يجعل عنده ومن الله صفتين لشهادة.

ويجوز أن تجعل من ظرفا للعامل في الظرف الأول، وأن تجعلها حالا من الضمير في عنده.

142 {السُّفَهََاءُ مِنَ النََّاسِ} : من الناس في موضع نصب على الحال، والعامل فيه «يقول» .

{مََا وَلََّاهُمْ} : ابتداء وخبر في موضع نصب بالقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت