فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 393

والجمهور على إظهار الراء عند اللام، وقد أدغمها قوم وهو ضعيف لأن الراء مكررة، فهي في تقدير حرفين، فإذا أدغمت ذهب أحد هما،

واللام المشددة لا تكرير فيها، فعند ذلك يذهب التكرير القائم مقام حرف.

ويقرأ «تغفر لكم» ، بالتاء على ما لم يسمّ فاعله. وبالياء كذلك، لأنه فصل بين الفعل والفاعل، ولأن تأنيث الخطايا غير حقيقي.

{خَطََايََاكُمْ} : هو جمع خطيئة، وأصله عند الخليل: خطأئئ بهمزتين، الأولى منهما مكسورة، وهي المنقلبة عن الياء الزائدة في خطيئة، فهو مثل صحيفة وصحائف، فاستثقل الجمع بين الهمزتين، فنقلوا الهمزة الأولى إلى موضع الثانية، فصار وزنه فعالئ. وإنما فعلوا ذلك لتصير المكسورة طرفا فتنقلب ياء فتصير فعالى، ثم أبدلوا من كسرة الهمزة الأولى فتحة، فانقلبت الياء بعدها ألفا، كما قالوا في:

يا لهفى ويا أسفى فصارت الهمزة بين ألفين، فأبدل منها ياء لأن الهمزة قريبة من الألف، فاستكرهوا اجتماع ثلاث ألفات، فخطايا فعالى، ففيها على هذا خمس تغييرات: تقديم اللام عن موضعها، وإبدال الكسرة فتحة، وإبدال الهمزة الأخيرة ياء، ثم إبدالها ألفا، ثم إبدال الهمزة التي هي لام ياء.

وقال سيبويه: أصلها خطائئ، كقول الخليل، إلا أنه أبدل الهمزة الثانية ياء لانكسار ما قبلها، ثم أبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا، ثم أبدل الهمزة ياء، فلا تحويل على مذهبه.

وقال الفراء: الواحدة خطية، بتخفيف الهمزة والإدغام، فهو مثل مطيّة ومطايا.

59 {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا} : في الكلام حذف تقديره: فبدّل الذين ظلموا بالذي قيل لهم قولا غير الذي قيل لهم فبدّل يتعدى إلى مفعول واحد بنفسه، وإلى آخر بالباء، والذي مع الباء يكون هو المتروك، والذي بغير باء هو الموجود، كقول أبي النجم:

وبدّلت والدّهر ذو تبدّل ... هيفا دبورا بالصّبا والشّمال

فالذي انقطع عنها «الصبا» ، والذي صار لها «الهيف» ، فكذلك هاهنا.

ويجوز أن يكون «بدل» محمولا على المعنى، تقديره: فقال الذين ظلموا قولا غير الذي لأن تبديل القول كان بقول.

{مِنَ السَّمََاءِ} : في موضع نصب متعلق بأنزلنا.

ويجوز أن يكون صفة لرجز، فيتعلق بمحذوف.

والرجز بكسر الراء وضمها لغتان.

{بِمََا كََانُوا} : الباء بمعنى السبب أي عاقبناهم بسبب فسقهم. 60 {اسْتَسْقى ََ} :

الألف منقلبة عن ياء، لأنه من السّقي.

وألف العصا من واو لأنّ تثنيتها عصوان، وتقول:

عصوت بالعصا أي ضربت بها. والتقدير: فضرب.

{فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتََا عَشْرَةَ} : من العرب من يسكّن الشين، ومنهم من يكسرها، وقد قرئ بهما، ومنهم من يفتحها.

{مُفْسِدِينَ} : حال مؤكدة لأن قوله: { «لََا تَعْثَوْا» } : لا تفسدوا.

61 {يُخْرِجْ لَنََا مِمََّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ} : مفعول يخرج محذوف، تقديره:

شيئا مما تنبت الأرض.

و «ما» : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، ولا تكون مصدرية، لأن المفعول المقدّر لا يوصف بالإنبات لأن الإنبات مصدر، والمحذوف جوهر.

{مِنْ بَقْلِهََا} : من هنا لبيان الجنس، وموضعها نصب على الحال من الضمير المحذوف، تقديره: مما تنبته الأرض كائنا من بقلها.

ويجوز أن يكون بدلا من «ما» الأولى بإعادة حرف الجر.

والقثّاء: بكسر القاف وضمها لغتان، وقد قرئ بهما والهمزة أصل، لقولهم: أقثات الأرض، واحدته قثّاءة.

{أَدْنى ََ} : ألفه منقلبة عن واو لأنه من دنا يدنو، إذا قرب. وله معنيان:

أحد هما أن يكون المعنى ما تقرب قيمته لخساسته ويسهل تحصيله.

والثاني أن يكون بمعنى القريب منكم: لكونه في الدنيا.

و { «بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ» } : ما كان من امتثال أمر الله لأن نفعه متأخر إلى الآخرة.

وقيل الألف مبدلة من همزة لأنه مأخوذ من دنؤ يدنؤ فهو دنيء، والمصدر الدّناءة، وهو من الشيء الخسيس، فأبدل الهمزة ألفا، كما قال: «لا هناك المرتع» . وقيل أصله أدون، من الشيء الدّون، فأخّر الواو فانقلبت ألفا، فوزنه الآن أفلع.

{اهْبِطُوا} : الجيد كسر الباء، والضم لغة، وقد قرئ به.

{مِصْرًا} : نكرة، فلذلك انصرف.

والمعنى: اهبطوا بلدا من البلدان.

وقيل هو معرفة، وصرف لسكون أوسطه، وترك الصرف جائز، وقد قرئ به، وهو مثل هند ودعد، والمصر في الأصل: هو الحدّ بين الشيئين.

{مََا سَأَلْتُمْ} : «ما» في موضع نصب اسم إنّ، وهي بمعنى الذي، ويضعف أن تكون نكرة موصوفة.

{وَبََاؤُ} : الألف في باؤوا منقلبة عن واو لقولك في المستقبل: يبوء.

{بِغَضَبٍ} : في موضع الحال أي رجعوا مغضوبا عليهم.

{مِنَ اللََّهِ} : في موضع جر صفة لغضب.

{ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ} : ذلك مبتدأ، و { «بِأَنَّهُمْ كََانُوا يَكْفُرُونَ» } الخبر والتقدير: ذلك الغضب مستحقّ بكفرهم.

{النَّبِيِّينَ} : أصل النبي الهمزة لأنه من النبأ، وهو الخبر لأنه يخبر عن الله، لكنه خفف بأن قلبت الهمزة ياء، ثم أدغمت الياء الزائدة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت