فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 393

والكاف في موضع نصب وصفا لمصدر محذوف تقديره: إلا قياما مثل قيام الذي يتخبّطه.

ولام الربا واو لأنّه من ربا يربو، وتثنيته ربوان، ويكتب بالألف.

وأجاز الكوفيون كتبه وتثنيته بالياء قالوا لأجل الكسرة التي في أوله وهو خطأ عندنا.

و {مِنَ الْمَسِّ} : يتعلق بيتخبّطه أي من جهة الجنون، فيكون في موضع نصب.

{ذََلِكَ} : مبتدأ، و { «بِأَنَّهُمْ قََالُوا» } الخبر أي مستحق بقولهم.

{جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ} : إنما لم تثبت التاء لأن تأنيث الموعظة غير حقيقي، فالموعظة والوعظ بمعنى.

276 {يَمْحَقُ اللََّهُ الرِّبََا} : روى أبو زيد الأنصاري أنّ بعضهم قرأ بكسر الراء، وضمّ الباء، وواو ساكنة، وهي قراءة بعيدة، إذ ليس في الكلام اسم في آخره واو قبلها ضمّة لا سيما وقبل الضمة كسرة وقد يؤوّل على أنه وقف على مذهب من قال هذه افعوا، فتقلب الألف في الوقف واوا فإما أن يكون لم يضبط الراوي حركة الباء، أو يكون سمى قربها من الضمة ضمّا.

278 {مََا بَقِيَ} : الجمهور على فتح الياء، وقد قرئ شاذّا بسكونها، ووجهه أنه خفّف بحذف الحركة عن الياء بعد الكسرة، وقد قال المبرد:

تسكين ياء المنقوص في النصب من أحسن الضرورة، هذا مع أنه معرب فهو في الفعل الماضي أحسن.

279 {فَأْذَنُوا} : يقرأ بوصل الهمزة وفتح الذال وماضيه أذن، والمعنى: فأيقنوا بحرب.

ويقرأ بقطع الهمزة والمد وكسر الذال وماضيه آذن أي أعلم، والمفعول محذوف أي فأعلموا غيركم.

وقيل المعنى: صيروا عالمين بالحرب.

{لََا تَظْلِمُونَ وَلََا تُظْلَمُونَ} : يقرأ بتسمية الفاعل في الأوّل، وترك التسمية في الثاني ووجهه أنّ منعهم من الظلم أهمّ فبدئ به.

ويقرأ بالعكس والوجه فيه أنه قدم ما تطمئن به نفوسهم من نفي الظلم عنهم، ثم منعهم من الظلم.

ويجوز أن تكون القراءتان بمعنى واحد لأن الواو لا ترتب.

280 {وَإِنْ كََانَ ذُو عُسْرَةٍ} : كان هنا التامة أي إن حدث ذو عسرة. وقيل: هي الناقصة، والخبر محذوف تقديره: وإن كان ذو عسرة لكم عليه حقّ أو نحو ذلك.

ولو نصب فقال: ذا عسرة لكان الذي عليه الحق معنيا بالذكر السابق، وليس ذلك في اللفظ إلا أن يتمحل لتقديره. والعسرة والعسر بمعنى.

فنظرة بكسر الظاء مصدر بمعنى التأخير، والجمهور على الكسر. ويقرأ بالإسكان إيثارا للتخفيف كفخذ وفخذ، وكتف وكتف.

ويقرأ فناظرة بالألف، وهي مصدر كالعاقبة والعافية ويقرأ فناظره على الأمر، كما تقول: ساهله بالتأخير.

{إِلى ََ مَيْسَرَةٍ} : أي إلى وقت ميسرة، أو وجود ميسرة.

والجمهور على فتح السين والتأنيث.

وقرئ بضم السين وجعل الهاء ضميرا، وهو بناء شاذّ لم يأت منه إلا مكرم ومعون، على أن ذلك قد يؤوّل على أنه جمع مكرمة ومعونة.

وتحتمل القراءة بعد ذلك أمرين:

أحد هما أن يكون جمع ميسرة، كما قالوا في البناءين.

والثاني أن يكون أراد ميسورة، فحذف الواو اكتفاء بدلالة الضمة عليها.

وارتفاع نظرة على الابتداء والخبر محذوف أي فعليكم نظرة، وإلى يتعلّق بنظرة.

{وَأَنْ تَصَدَّقُوا} : يقرأ بالتشديد، وأصله تتصدقوا، فقلب التاء الثانية صادا وأدغمها.

ويقرأ بالتخفيف على أنه حذف التاء حذفا.

281 {تُرْجَعُونَ فِيهِ} : الجملة صفة يوم.

ويقرأ بفتح التاء على تسمية الفاعل، وبضمّها على ترك التسمية على أنه من رجعته أي رددته وهو متعدّ على هذا الوجه ولولا ذلك لما بني لما لم يسمّ فاعله.

ويقرأ بالياء على الغيبة.

{وَهُمْ لََا يُظْلَمُونَ} : يجوز أن يكون حالا من «كلّ» لأنّها في معنى الجمع.

ويجوز أن يكون حالا من الضمير في يرجعون على القراءة بالياء، على أنه خرج من الخطاب إلى الغيبة كقوله: { «حَتََّى إِذََا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ» } . 282 {إِلى ََ أَجَلٍ} : هو متعلّق بتداينتم.

ويجوز أن يكون صفة لدين أي مؤخر ومؤجّل.

وألف {مُسَمًّى} منقلبة عن ياء، وكذا كلّ ألف وقعت رابعة فصاعدا إذا كانت منقلبة فإنها تكون منقلبة عن ياء، ثم ينظر في أصل الياء.

{بِالْعَدْلِ} : متعلّق بقوله: { «وَلْيَكْتُبْ» } أي ليكتب بالحق فيجوز أن يكون: أي وليكتب عادلا ويجوز أن يكون مفعولا به أي بسبب العدل.

وقيل الباء زائدة، والتقدير: وليكتب العدل.

وقيل: هو متعلّق بكاتب أي كاتب موصوف بالعدل، أو مختار.

{كَمََا عَلَّمَهُ اللََّهُ} : الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف، وهو من تمام أن يكتب.

وقيل: هو متعلّق بقوله: { «فَلْيَكْتُبْ» } ويكون الكلام قد تمّ عند قوله: أن يكتب والتقدير:

فليكتب كما علّمه الله.

{وَلْيُمْلِلِ} : ماضي هذا الفعل أملّ، وفيه لغة أخرى أملى، ومنه قوله: { «فَهِيَ تُمْلى ََ عَلَيْهِ» } وفيه كلام يأتي في موضعه إن شاء الله.

{مِنْهُ شَيْئًا} : يجوز أن يتعلّق من بيبخس، ويكون لابتداء غاية البخس.

ويجوز أن يكون التقدير شيئا منه، فلما قدّمه صار حالا. والهاء للحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت