فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 393

1 {سُورَةٌ} ، بالرفع على تقدير: هذه سورة، أو مما يتلى عليك سورة. ولا يكون سورة مبتدأ لأنها نكرة.

وقرئ بالنصب على تقدير: أنزلنا سورة، ولا موضع ل { «أَنْزَلْنََاهََا» } على هذا لأنه مفسّر لما لا موضع له، فلا موضع له.

ويجوز النصب على تقدير: اذكر سورة، فيكون موضع «أنزلناها» نصبا، وموضعها على الرفع رفع.

{وَفَرَضْنََاهََا} بالتشديد بأنه تكثير ما فيها من الفرائض، أو على تأكيد إيجاب العمل بما فيها، وبالتخفيف على معنى فرضنا العمل بما فيها.

2 {الزََّانِيَةُ وَالزََّانِي} : في رفعه وجهان:

أحدهما هو مبتدأ والخبر محذوف، تقديره:

وفيما يتلى عليك الزانية والزاني فعلى هذا { «فَاجْلِدُوا» } مستأنف.

والثاني الخبر فاجلدوا.

وقد قرئ بالنصب بفعل دلّ عليه «فاجلدوا» ، وقد استوفينا ذلك في قوله تعالى: { «وَالَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ» } ومائة، وثمانين ينتصبان انتصاب المصادر.

{وَلََا تَأْخُذْكُمْ بِهِمََا} :

لا يجوز أن تتعلّق الباء ب { «رَأْفَةٌ» } لأنّ المصدر لا يتقدّم عليه معموله وإنما يتعلّق بتأخذ أي: ولا تأخذكم بسببهما.

ويجوز أن يتعلّق بمحذوف على البيان أي أعني بهما أي لا ترأفوا بهما، ويفسّره المصدر.

والرّافة فيها أربعة أوجه: إسكان الهمزة، وفتحها، وإبدالها ألفا، وزيادة ألف بعدها وكلّ ذلك لغات قد قرئ به.

و {فِي} : يتعلق بتأخذكم.

4 {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنََاتِ} : في موضعه وجهان:

أحدهما الرفع، والآخر النصب على ما ذكر في قوله تعالى: { «الزََّانِيَةُ وَالزََّانِي» } .

{فَاجْلِدُوهُمْ} أي فاجلدوا كلّ واحد منهم، فحذف المضاف.

{وَأُولََئِكَ هُمُ الْفََاسِقُونَ} : جملة مستأنفة، ويجوز أن يكون حالا.

5 {إِلَّا الَّذِينَ تََابُوا} : هو استثناء من الجمل التي قبلها عند جماعة، ومن الجملة التي تليها عند آخرين، وموضع المستثنى نصب على أصل الباب. وقيل: موضعه جرّ على البدل من الضمير في { «لَهُمْ» } .

وقيل: موضعه رفع بالابتداء، والخبر { «فَإِنَّ اللََّهَ» } ، وفي الخبر ضمير محذوف أي غفور لهم.

6 {إِلََّا أَنْفُسُهُمْ} : هو نعت لشهداء، أو بدل منه.

ولو قرئ بالنصب لجاز على أن يكون خبر كان، أو على الاستثناء. وإنما كان الرفع أقوى لأنّ «إلا» هنا صفة للنكرة كما ذكرنا في سورة الأنبياء في قوله تعالى: { «لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلَّا اللََّهُ لَفَسَدَتََا» } .

{فَشَهََادَةُ أَحَدِهِمْ} : المصدر مضاف إلى الفاعل. وفي رفعه وجهان: أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف أي فالواجب شهادة أحدهم.

والثاني هو مبتدأ، والخبر محذوف أي فعليهم شهادة أحدهم.

و {أَرْبَعُ} بالنصب على المصدر أي أن يشهد أحدهم أربع.

و {بِاللََّهِ} : يتعلق بشهادات عند البصريين لأنّه أقرب وبشهادة عند الكوفيين لأنّه أول العاملين.

و {إِنَّهُ} : وما عملت فيه معمول شهادات، أو شهادة على ما ذكرنا أي يشهد على أنه صادق ولكن العامل علّق من أجل اللام في الخبر ولذلك كسرت إن.

وموضعه إمّا نصب، أو جر على اختلاف المذهبين في «أن» إذا حذف منه الجار.

ويقرأ «أربع» بالرفع على أنه خبر المبتدأ، وعلى هذا لا يبقى للمبتدأ عمل فيما بعد الخبر، لئلا يفصل بين الصلة والموصول فيتعيّن أن تعمل شهادات فيما بعدها.

7 {وَالْخََامِسَةُ} أي والشهادة الخامسة، وهو مبتدأ، والخبر { «أَنْ لَعْنَةُ اللََّهِ» } .

ويقرأ بتخفيف «أن» ، وهي المخفّفة من الثقيلة، واسمها محذوف.

و {مِنَ الْكََاذِبِينَ} : خبر «أن» على قراءة التشديد، وخبر «لعنة» على قراءة التخفيف.

ويقرأ «والخامسة» بالنصب على تقدير:

ويشهد الخامسة ويكون التقدير: بأنّ لعنة الله، ويجوز أن يكون بدلا من الخامسة.

8 {أَنْ تَشْهَدَ} : هو فاعل يدرأ.

و {بِاللََّهِ} : يتعلق بشهادات، أو بأن تشهد، كما ذكرنا في الأولى.

9 {وَالْخََامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللََّهِ عَلَيْهََا} : هو مثل الخامسة الأولى، ويقرأ «أنّ» بالتشديد، و «أن» بالتخفيف، وغضب بالرفع ويقرأ: غضب على أنه فعل.

10 {وَلَوْلََا فَضْلُ اللََّهِ} : جواب «لولا» محذوف، تقديره: لهلكتم، أو لخرجتم، ومثله رأس العشرين من هذه السورة.

11 {عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} : هي خبر «إن» ومنكم: نعت لها، وبه أفاد الخبر.

{لََا تَحْسَبُوهُ} : مستأنف، والهاء ضمير الإفك، أو القذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت