قال ابن المنذر [1] : (( أجمع أهل العلم على أن من زنا بأخته أو خالته أوبحماته هو زان وعليه الحد ) ) [2]
وسئل الإمام مالك: (( أرأيت الذي يزني بأمه التي ولدته, أو بعمته, أو أخته, أوبذات رحم محرم؟ فقال: إن زنا ثيبًا رجم, وإن بكرًا جلد مائة وغرب عام ) )قال سحنون [3] : (( وهو أحسن ما سمعت ) ) [4]
واستدلوا على ذلك بعموم الأدلة الموجبة لحد الزنى والتي لم تفرق بين كون الزاني قريبًا أو أجنبيًّا ومن ذلك: قوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ (( النور: 2)
وبعموم ما روي عن عمر (:(( كان فيما أنزل من القرآن: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا منة الله والله عزيز حكيم ) ) [5]
قال ابن حزم: (( ومن وقع على غير امرأة أبيه من سائر ذوات محارمه كأمه التي ولدته من زنا أو بعقد باسم نكاح فاسد مع أبيه فهي أمه, وليست امرأة أبيه, أوأخته أوابنته أوعمته, أوخالته, أو واحدة من ذوات محارمه بصهر أو رضاع كان ذلك بعقد أو بغير عقد هو زان زعليه الحد فقط, وإن أحصن عليه الجلد والرجم كسائر الأجنبيات؛ لأنه زنا. [6]
وقال ابن قدامة: (( والقول فيمن زنى بذات محرم من غير عقد كالقول فيمن وطئها بغير عقد ) ) [7]
(1) - سبق ترجمته.
(2) - الإجماع لابن المنذر ص 132رقم الإجماع 638.
(3) - سحنون: هو عبد السلام أبو سعيد سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي من حمص بالشام - سمع من ابن القاسم وابن وهب , توفي سنة 240 هـ - شجرة النور ص 69.
(4) المدونة الكبرى 6/ 9.
(5) - أخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب الحدود - باب الرجم- 2/ 853 - وأحمد 5/ 132, 183.
(6) - المحلى لابن حزم 11/ 256, 257.
(7) - المغني لابن قدامة 8/ 183 - معالم السنن للخطابي3/ 328 , 329.