فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 352

قال القليوبي: (( له أن يأخذ من مال قريبه قدر نفقته كل يوم عند امتناعه ولا يجوز مع عدم الامتناع إلا بإذن حاكم, كذا لو كان الملزوم مجنونًا, نعم للأب وإن علا الولي على مال طفله أن يأخذ قدر نفقته بلا حاكم, بخلاف الأم والوصي ) ). [1]

قال الرملي: (( الأم لو كانت وصية لم تحتج إلى حاكم ) ). [2]

القول الثالث: ذهب الحنابلة في الراجح والإباضية في رواية والجعفرية [3] : إلى أنه لا يجوز لأحد من الأصول غير الأب الأخذ من مال الفرع مطلقًا في حال امتناعه, وكذا في حالة عدم امتناعه بدون إذنه بالشروط السابقة )) [4] فإذا أخذ أحد الأصول عدا الأب من مال فرعه وعلى صورة السرقة المحرمة فإن ذلك يعد سرقة محرمة موجبة للإثم.

وعللوا ذلك: بأن الأصل في الأخذ من مال الغير المنع, وخولف في ذلك الأب لورود النص بتخصيصه في قوله (:(( أنت ومالك لأبيك ) )وبقي ما عدا الأب على الأصل (المنع) . [5]

القول الرابع: ذهب بعض الحنابلة والإباضية في رواية [6] إلى أن الأم كالأب لها الأخذ والانتزاع من مال ولدها بإذن وبغيره حال امتناعه وعدم امتناعه, فإذا أخذت من ماله في هذه الحالات, وعلى صورة السرقة المحرمة فلا يعد ذلك سرقة موجبة للإثم من باب أولى.

وعللوا ذلك: بقياس الأم على الأب, بل هي أولى لوفور شفقتها وتأكيد حسن صحبتها في قوله (لمن سأله عمن هو أولى الناس بحسن صحبته .. قال: أمك .... الحديث.

أما ما عداها من الأصول فلا يلحق بها, ويعد أخذ ماعدا الأب والأم من مال الفرع وعلى صورة السرقة في حالة امتناع الابن عن النفقة, وعدم امتناعه سرقة محرمة موجبة للإثم.

(1) - حاشيتا القليوبي وعميرة على شرح جلال الدين المحلى على المنهاج 4/ 86 - وسبق التعريف بالقليوبي.

(2) - نهاية المحتاج 7/ 221 - وسبق التعريف بالرملي.

(3) - المغني لابن قدامة 5/ 678 - شرح كتاب النيل 12/ 78 - النهاية في مجرد الفقه ص 259.

(4) - كشاف القناع 4/ 316 - المغني لابن قدامة 5/ 678.

(5) - كشاف القناع 4/ 316 - 317.

(6) - المغني والشرح الكبير 6/ 288 - شرح كتاب النيل 12/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت