ويرد عليهم: بأن المروي عن عمر (أنه قال في غلام سرق مرآة سيده:(( لا شيء عليه, خادمكم سرق متاعكم ) )فإذا لم يقطع خادم الزوج, فالزوج أولى. فيوجد فرق بين الخادم (الرقيق) وبين الزوجة, فالعبد مال, والزوجة ليست كذلك بدليل قول عمر (في بعض الروايات(مالك سرق بعضه بعضًا) . [1]
القول الثالث: ذهب المالكية, والشافعية, في رواية, ورواية للحنابلة, والجعفرية [2] : إلى التفريق بين أخذ أحد الزوجين من حرز أو من غير حرز:
أولا: ... إذا كان المال محرزًا فذهب الشافعية, والحنابلة, ورواية للمالكية [3] أنه يقطع من سرق من الزوجين من صاحبه المحرز عنه في غير بيتها الذي يسكنا فيه.
والعلة في ذلك: أن السرقة من المال المحرز ينتفي معها الشبهة المانعة من القطع فتجب العقوبة كالأجنبي.
وفرق بعض المالكية بين أن يكون القصد من الحرز التحفظ من الأجنبي, وبين أن يتحفظ أحد الزوجين من صاحبه. [4]
فغن كان التحفظ بالغلق والحرز من الأجنبي فالأحسن عدم القطع, وأما إن كان المال في بيتها الذي يسكنان فيه فمذهب الشافعية والحنابلة عدم القطع.
وروي عن الشافعية رواية أخرى بعدم قطع الزوجة في أخذ المال المحرز لزوجها لشبهة النفقة بخلاف الزوج فلا يستحق عليها شيئًا. [5]
ثانيًا: ... إذا كان المال المسروق غير محرز, فمذهب المالكية, والشافعية, والحنابلة, والجعفرية [6] أنه لا يقطع السارق من الزوجين مال صاحبه غير المحرز.
والعلة في ذلك: اختلال شرط القطع وهو الحرز.
(1) - شرح فتح القدير 5/ 583 - كشاف القناع 6/ 142.
(2) - الشرح الصغير 6/ 207 - حاشية الخرشي 5/ 340 - حاشية القليوبي 4/ 188 - المغني لابن قدامة 8/ 277 - النهاية في مجرد الفقه ص 716,
(3) - إعانة الطالبين للبكري في حل ألفاظ فتح المعية للمليباري 4/ 162 - منح الجليل 4/ 531 - المغني لابن قدامة 8/ 277.
(4) - شرح منح الجليل 4/ 162 - حاشية الخرشي 5/ 240, وبهامشه حاشية السعدي.
(5) - مغني المحتاج 4/ 162 - نهاية المحتاج 8/ 445.
(6) - منح الجليل 4/ 531 - مغني المحتاج 4/ 162 - 163 - المغني لابن قدامة 8/ 277 - النهاية في مجرد الفقه ص 716.