فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 352

قال الشافعي: (( حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم أنه لا يُقتل الوالد بولده, وبذلك أقول, وكذلك الجد أبو الأب والذي أبعد منه؛ لأن كلهم والد, وكذلك الجد أبو الأم, والذي أبعد منه؛ لأن كلهم والده ) ) [1]

وقال الطحاوي: [2] تعليقًا على حديث: (( لايقاد الوالد بالولد ) ) [3] ووصف الوالد معلل الحكم فيه بالجزئية, فيشمل الأصول جميعًا. [4]

وعلة المنع من القصاص عندهم تتمثل في أربعة أمور:

الأمر الأول: عموم النص المخصص لآيات القصاص, وذلك ما روي عن عمر بن الخطاب (قال: سمعت رسول الله (يقول:(( لايقاد الوالد بالولد ) ) [5]

قال الكاساني: (( واسم الوالد يتناول كل والد وإن علا ) ) [6]

الأمر الثاني: أن الأصول جميعًا يتحقق فيهم معنى الولادة والجزئية, بمعنى أن المقتول جزء من القاتل وهي شبهة, والشبهة في هذا الباب تقوم مقام الحقيقة. [7]

الأمر الثالث: وجود شبهة الملك بين الأبوة والبنوة, وهي شبهة بسبب الولادة مستفادة من إضافة الرسول (الابن لأبيه بلام التمليك في قوله للولد الذي شكى أباه:(( أنت ومالك لأبيك ) ) [8]

(1) - الأم للشافعي 6/ 50.

(2) - هو أبو جعفر الطحاوي المحدث والفقيه الحنفي ولد 220 هـ وتوفي سنة 321 هـ (الفوائد البهية ص 31)

(3) - أخرجه الترمذي , كتاب الديات, باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا؟ , جـ 4 ص 18 , و أخرجه أحمد في مسنده 1/ 16 - 22.

(4) - حاشية الطحاوي 4/ 261 - العناية شرح الهداية 10/ 29.

(5) - سبق تخريجه.

(6) - بدائع الصنائع 7/ 235.

(7) - المرجع السابق- حاشية الجمل على منهج الطلاب 4/ 22 - إعانة الطالبين للبكري 4/ 119 - السيل الجرار المتدفق لحدائق الأزهار 4/ 385.

(8) - أخرجه ابن ماجة في كتاب: باب ما للرجل من مال ولده 2/ 769 - وفي الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات على شرط البخاري_ ط الحلبي - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده 2/ 179 - 204 ص 214_ ط دار صادر - بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت