فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7200 من 346740

س)- هل يكفر المسلم بفعله للكبائر؟

عن أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني أن عبادة ابن الصامت - من الذين شهدوا بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و من أصحابه ليلة العقبة - أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - و حوله عصابة من أصحابه: (تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا , و لا تسرقوا , و لا تزنوا , و لا تقتلوا أولادكم , و لا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم و أرجلكم , و لا تعصوني في معروف , فمن وفى منكم فأجره على الله , و من أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له , و من أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله , إن شاء عاقبه , و إن شاء عفا عنه) .

و في الحديث رد كما قال العلماء على الخوارج الذين يكفرون بالذنوب , و على المعتزلة الذين يوجبون تعذيب الفاسق إذا مات بلا توبة , لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه تحت المشيئة , و لم يقل لابد أن يعذبه .

قلت: و مثله قوله تعالى: * ( إن الله لا يغفر أن يشرك به , و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * . فقد فرق تعالى بين الشرك و بين غيره من الذنوب , فأخبر أن الشرك لا يغفره , و أن غيره تحت مشيئته , فإن شاء عذبه و إن شاء غفر له , و لابد من حمل الآية و الحديث على من لم يتب , و إلا فالتائب من الشرك مغفور له , فغيره أولى , و الآية قد فرقت بينهما , و بهذا احتججت على نابتة نبتت في العصر الحاضر , يرون تكفير المسلمين بالكبائر تارة , و تارة يجزمون بأنها ليست تحت مشيئة الله تعالى و أنها لا تغفر إلا بالتوبة , فسووا بينها و بين الشرك فخالفوا الكتاب و السنة , و لما أقمت عليهم الحجة بذلك في ساعات , بل جلسات عديدة , رجع بعضهم إلى الصواب , و صاروا من خيار الشباب السلفيين , هدى الله الباقين .

قوله: ( و لا يعضه ) : أي لا يرميه بـ ( العضيهة ) , و هي البهتان و الكذب . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم2999.

س)- هل الكفر يُفسر بالجحود فقط من الناحية الاصطلاحية ؟ أم أن هناك صور أخرى للكفر يُفسر بها كالإعراض والاستكبار والإباء وغيرها ؟

أن الكفر قد يكون كفرا عملياً وليس كفراً اعتقادياً , فإذن ليس الكفر فقط يعني: الجحود ، وإنما يعني أيضاً معنى آخر ، من ذلك: ما جاء في سؤال السائل ، فقد يكون كفر نعمة ، مثلاً: يكفر بالنعمة ، أو يكفرن العشير ، كما جاء في حديث البخاري عن النساء ، فإذن ، الكفر له عدة معاني حقيقةً , لكن فيما كان يتعلق ببحثنا السابق ، كالكفر فيما يتعلق بتارك الصلاة وغير الصلاة ، إما أنْ يكون كفراً بمعنى الجحد فهو مرتد عن دينه ، وإما أنْ يكون كفراً بمعنى: أنه يعمل عمل كفار فلا يصلي ، فهذا لا يكفر به ، وإنما يفسق. شبكة المنهاج الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت