بعد الصلاة بما وصفت، ويذكر انصرافه بلا ذكر، وذكرت أم سلمة مكثه ولم يذكر جهراً، وأحسبه لم يكن إلا ليذكر ذكراً غير جهر"."
قلت: وهذا غاية في التحقيق والفقه من هذا الإمام جزاه الله خيراً.
وأقول: وإذا كان من الثابت في السنة أن يجهر الإمام في الصلاة السرية أحياناً للتعليم كما في"الصحيحين"وغيرهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسمعهم الآية في صلاة الظهر والعصر- وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (763) -، وكما صح عن عمر- رضي الله عنه- أنه كان يسمعهم دعاء الاستفتاح:"سبحانك اللهم..."، قال الأسود بن يزيد:"يسمعنا ذلك ويعلمنا"- وهو مخرج في"الإرواء" (2/ 48- 49) -.
أقول: فإذا كان هذا جائزاً ؛ فبالأولى أن يَجُوزَ رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة للغاية نفسها: التعليم. وهذا ظاهر والحمد لله . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم3160.
س)- هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه يدعو في صلاة؟ وهل ثبت عنه أنه كان يرفع يديه بعد الصلاة إذا دعا؟ وما حكم دعاء الإمام وتأمين المصلين عليه بعد الصلاة؟
لقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه يدعو في صلاة الكسوف من حديث عبد الرحمن بن سمرة عند مسلم وغيره ، وهو مخرج عندي في"جزء صلاة الكسوف".
وثبت أنه رفع يديه أيضا في دعائه على الذين قتلوا القراء في صلاة الفجر بعد الركوع ، عند أحمد وغيره من حديث أنس ، وهو مخرج في"الروض النضير".
ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه بعد الصلاة - إذا دعا .
وأما دعاء الإمام وتأمين المصلين عليه بعد الصلاة - كما هو المعتاد اليوم في كثير من البلاد الإسلامية - فبدعة لا أصل لها كما شرح ذلك الإمام الشاطبي في"الاعتصام"شرحا مفيدا جدا لا أعرف له نظيرا ، فليراجع من شاء البسط والتفصيل . انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم2544.
س)- ما حكم الحلقات التي تسمى بحلقات الذكر ؟
أخرج الدارمي (1/68-69) , و بحشل في"تاريخ واسط" (ص198- تحقيق عواد) من طريقين عن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال: حدثني أبي قال: حدثني أبي قال:"كنا نجلس على باب عبد"