فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7222 من 346740

نحن في القيام بما شرع الله عز وجل لنا. لكن في كثير من الأحيان لاستعمال هذا المكبر، ولتحقيق الغرض الشرعي وهو التسميع، كثيراً ما نضيع أموراً مشروعة، ففي هذه الحالة لا يجوز اتخاذ هذه الوسيلة، وهذا مما حدث اليوم وعم وطم جميع المساجد إلا ما شاء الله. من المتفق عليه -في علمي- عند العلماء أن الأذان في داخل المسجد -أيضاً- من البدع غير المشروعة؛ لأن الأذان في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن -حتى يوم الجمعة- إلا على ظهر المسجد، وفوق باب المسجد؛ ذلك لأن الله عز وجل فارق بين الغاية من الأذان والغاية من الإقامة، فالمقصود بالأذان تبليغ الناس الذين هم خارج المسجد، والمقصود بالإقامة تبليغ من كان في المسجد ليقوم إلى الصلاة، ويصطف مع إخوانه المسلمين، فحينما نؤذن في المسجد تكون قد عكسنا السنة، وعكسنا في الوقت نفسه الغاية من الأذان، فالمقصود من الأذان هو: تبليغ من كان خارج المسجد. قد يقول قائل: هذا المقصود حصل الآن بمكبر الصوت.. وهذا هو السبب حتى تتابع المسلمون في استعمال مكبر الصوت، وترك الشعيرة الإسلامية وهو الأذان على ظهر المسجد، أو ما يشبه ذلك من منارة متواضعة؛ لأنهم ظنوا أن الغرض فقط من الأذان هو التبليغ، وهذا التبليغ حصل بمكبر الصوت بصورة أوسع بكثير، لكننا نقول: إن الأذان عبادة وشعيرة إسلامية عظيمة، فلا بد على المؤذن من أمرين: أولاً: يجب أن يظهر بشخصه. وثانياً: أن يتعاطى السنن المتعلقة بالأذان، كالالتفات عند قول: حي على الصلاة، وحي على الفلاح. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

س)- هل يعتبرجمع أبي بكر للقرآن الكريم بدعة حسنة؟

جمع القرآن واجب وليس بدعة، وإن قالوا: إنها بدعة، فيجب أن يستعملوا هذا اللفظ بالمعنى اللغوي، ولا يقولون: البدعة في الشرع تنقسم إلى أقسام خمسة: منها البدعة الواجبة الفريضة. فجمع القرآن كان من الصحابة لأسباب: منها ظاهر لكثير من الناس، ومنها ما يظهر لبعض المتدبرين للقرآن.. الأمر الأول الظاهر هو القاعدة المتفق عليها بين العلماء: (ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب) . وأنتم تعرفون السبب الذي حمل الصحابة يومئذٍ على جمع القرآن؛ وهو مجيء من يخبرهم بأنه قد قتل في يوم واحد سبعون قارئاً من قراء الصحابة، فخشوا من أن يستحر القتل ويشتد في القرَّاء؛ فيذهب القرآن الذي كان محفوظاً في صدورهم بذهابهم وموتهم. لذلك بادر أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر إلى جمع القرآن، وهذا يؤكد هذه القاعدة المعروفة عند علماء الأصول: (ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب) . فالمحافظة على القرآن أمر واجب، فإذا لم يبادروا إلى جمعه -كما فعلوا- يكونون عندها قد ساعدوا على إضاعة الواجب؛ فيكونون مسئولين، وهذا هو الأمر الظاهر، ولكن هناك أمر يظهر لبعض المتأملين في بعض نصوص القرآن الكريم، من ذلك قول رب العالمين في أول سورة البقرة: (الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت