فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1696

تعالى وجعل قولهم أمنية وأمر نبيه عليه السلام بدعائهم إلى إظهار البرهان وهو الدليل الذي يوقع اليقين وقولهم لن نفي حسنت بعده بلى إذ هي رد بالإيجاب في جواب النفي حرف مرتجل لذلك وأسلم معناه استسلم وخضع ودان وخص الوجه بالذكر لكونه أشرف الأعضاء وفيه يظهر أثر العز والذل وهو محسن جملة في موضع الحال وقوله تعالى وقالت اليهود الآية معناه أنه ادعى كل فريق أنه أحق برحمة الله من الآخر وسبب الآية أن نصارى نجران اجتمعوا مع يهود المدينة عند النبي صلى اله عليه وسلم فتسابوا وكفر اليهود بعيسى وبملته وبالإنجيل وكفر النصارى بموسى وبالتوراة ع وفي هذا من فعلهم كفر كل طائفة بكتابها لأن الإنجيل يتضمن صدق موسى وتقرير التوراة والتوراة تتضمن التبشير بعيسى وكلاهما يتضمن صدق النبي صلى الله عليه و سلم فعنفهم الله تعالى على كذبهم وفي كتبهم خلاف ما قالوا وفي قوله تعالى وهم يتلون الكتاب تنبيه لأمة محمد صلى الله عليه و سلم على ملازمة القرآن والوقوف عند حدوده والكتاب الذي يتلونه قيل هو التوراة والإنجيل فالألف واللام للجنس وقيل التوراة لأن النصارى تمتثلها وقوله تعالى كذلك قال الذين لا يعلمون يعني كفار العرب لأنهم لا كتاب لهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة الآية أي فيثيب من كان على شيء ويعاقب من كان على غير شيء ومن أظلم ممن منع مساجد الله الآية أي لا أحد أظلم من هؤلاء قال ابن عباس وغيره المراد النصارى الذين كانوا يؤذون من يصلي ببيت المقدس وقال ابن زيد المراد كفار قريش حين صدوا رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المسجد الحرام وهذه الآية تتناول كل من منع من مسجد إلى يوم القيامة وقوله سبحانه اولئك ما كان لهم ان يدخلوها إلا خائفين الآية فمن جعل الآية في النصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت