فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 1696

في رقائقه أخبرنا سفيان عن ليث عن مجاهد قال ما من ميت يموت الأعرض عليه أهل مجلسه إن كان من أهل الذكر فمن أهل الذكر وإن كان من أهل اللهو فمن أهل اللهو انتهى

وقوله تعالى فسلام لك من أصحاب اليمين عبارة تقتضي جملة مدح وصفة تخلص وحصول عال من المراتب والمعنى ليس في أمرهم إلا السلام والنجاة من العذاب وهذا كما تقول في مدح رجل أما فلان فناهيك به فهذا يقتضي جملة غير مفصلة من مدحه وقد اضطربت عبارات المتأولين في قوله تعالى فسلام لك فقال قوم المعنى فيقال له سلام لك إنك من أصحاب اليمين وقال الطبري فسلام لك أنت من أصحاب اليمين وقيل المعنى فسلام لك يا محمد أي لا ترى فيهم إلا السلامة من العذات ت ومن حصلت له السلامة من العذاب فقد فاز دليله فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز قال ع فهذه الكاف في لك إما أن تكون للنبي عليه السلام وهو الأظهر ثم لكل معتبر فيها من أمته وأما أن تكون لمن يخاطب من أصحاب اليمين وغير هذا مما قيل تكلف ونقل الثعلبي عن الزجاج فسلام لك أي أنك ترى فيهم ما تحب من السلامة وقد علمت ما أعد الله لهم من الجزاء بقوله في سدر مخضود الآيات

والمكذبون الضالون هم الكفار أصحاب الشمال والمشئمة والنزول أول شيء يقدم للضيف والتصلية أن يباشر بهم النار والجحيم معظم النار وحيث تراكمها إن هذا لهو حق اليقين المعنى أن هذا الخبر هو نفس اليقين وحقيقته

وقوله تعالى فسبح باسم ربك العظيم عبارة تقتضي الأمر بالأعراض عن أقوال الكفار وسائر أمور الدنيا المختصة بها وبالإقبال على أمور الآخرة وعبادة الله تعالى والدعاء إليه ت وعن جابر بن عبد الله قال قال النبي ص - من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة رواه الترمذي والنساءي والحاكم وابن حبان في صحيحيهما وقال الحاكم صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت