فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 1696

آخر وقوله كبر مقتا أي كبر مقتا جدالهم عند الله فاختصر ذكر الجدال لدلالة تقدم ذكره عليه وقرأ أبو عمرو وحده على كل قلب بالتنوين وقرأ الباقون بغير تنوين وفي مصحف ابن مسعود على قلب كل متكبر جبار ثم ان فرعون لما أعيته الحيل في مقاومة موسى نحا الى المخرقة ونادى هامان وزيره أن يبني له صرحا فيروي أنه طبخ الآجر لهذا الصرح ولم يطبخ قبله وبناه ارتفاع أربعمائة ذراع فبعث الله جبريل فمسحه بجناحه فكسره ثلاث كسر تفرقت اثناتان ووقعت ثالثة في البحر والأسباب الطرق قاله السدي وقال قتادة اراد الأبواب وقيل عنى لعله يجد مع قربه من السماء سببا يتعلق به وقرأ حمزة والكسائي وعاصم وصد عن السبيل بضم الصاد وفتح الدال عطفا على زين والباقون بفتح الصاد والتباب الخسران ومنه تبت يدا أبي لهب وبه فسرها مجاهد وقتادة ثم وعظهم الذي آمن فدعا الى اتباع أمر الله وقوله اتبعون أهدكم يقوي أن المتكلم موسى وإن كان الآخر يحتمل أن يقول ذلك أي اتبعوني في اتباع موسى ثم زهدهم في الدنيا وانها شيء يتمتع به قليلا ورغب في الآخرة اذ هي دار الاستقرار قال الغزالي في الاحياء من أراد أن يدخل الجنة بغير حساب فليستغرق أوقاته في التلاوة والذكر والتفكر في حسن المئاب ومن اراد أن ترجح كفة حسناته وتثقل موازين خيراته فليستوعب في الطاعة أكثر أوقاته فان خلط عملا صالحا وآخر سيئا فأمره في خطر لكن الرجاء غير منقطع والعفو من كرم الله منتظر انتهى وقوله تعالى ويا قوم مالي أدعوكم الى النجاة الآية قد تقدم ذكر الخلاف هل هذه المقالات لموسى أو لمؤمن آل فرعون والدعاء الى النجاة هو الدعاء الى سببها وهو توحيد الله تعالى وطاعته وباقي الآية بين وقوله أن ما تدعونني المعنى وأن الذي تدعونني اليه من عبادة غير الله ليس له دعوة أي قدر وحق يجب أن يدعي أحد اليه ثم توعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت