فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1696

يقضيه وحده ولعلكم بلقاء ربكم توقنون أي توقنون بالبعث

وقوله سبحانه وهوالذي مد الأرض وجعل فيها رواسي لما فرغت آيات السماء ذكرت آيات الأرض والرواسي الجبال الثابتة

وقوله سبحانه جعل فيها زوجين أثنين الزوج في هذه الآية الصنف والنوع وليس بالزوج المعروف في المتلازمين الفردين من الحيوان وغيره ومنه قوله سبحانه سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض الآية ومنه وانبتنا فيه من كل زوج بهيج وهذه الآية تقتضي أن كل ثمرة فموجود منها نوعان فإن اتفق أن يوجد من ثمرة أكثر من نوعين فغير ضار في معنى الآية وقطع جمع قطعة وهي الأجزاء وقيد منها في هذا المثال ما جاور وقرب بعضه من بعض لأن اختلاف ذلك في الأكل اغرب وقرأ الجمهور وجنات بالرفع عطفا على قطع وقرأ نافع وغيره وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان بالخفض في الكل عطفا على اعناب وقرأ ابن كثير وغيره وزرع بالرفع في الكل عطفا على قطع وصنوان جمع صنو وهو الفرع يكون مع الآخر في اصل واحد قال البراء بن عازب الصنوان المجتمع وغير الصنوان المفترق فردا فردا وفي الصحيح العم صنو الأب وإنما نص على الصنوان في هذه الآية لأنهابمثابة التجاور في القطع تظهر فيها غرابة اختلاف الأكل والأكل بضم الهمزة اسم ما يؤكل والكل المصدر وحكى الطبري عن ابن عباس وغيره قطع متجاورات أي واحدة سبخة وأخرى عذبة ونحو هذا من القول وقال قتادة المعنى قرى متجاورات قال ع وهذا وجه من العبرة كأنه قال وفي الأرض قطع مختلفات بتخصيص الله لها بمعان فهي تسقى بماء واحد ولكن تختلف فيما تخرجه والذي يظهر من وصفه لها بالتجاور أنها من تربة واحدة ونوع واحد وموضع العبرة في هذا ابين وعلى المعنى الأول قال الحسن هذا مثل ضربه الله لقلوب بني آدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت