فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 1696

نافع وغيره والتنوين في ذلك علامة تنكير كما تستطعم رجلا حديثا غير معين فتقول ايه منونة وان كان حديثا مشارا اليه قلت ايه بغير تنوين وقوله اتعدانني ان اخرج المعنى ان اخرج من القبر الى الحشر وهذا منه استفهام بمعنى الهزء والاستبعاد وقد خلت القرون من قبلي معناه هلكت ومضت ولم يخرج منهم احد وهما يستغيثان الله يعني الوالدين يقولان له ويلك امن وقوله ما هذا الا اساطير الاولين أي ما هذا القول الذي يتضمن البعث من القبور الا شيء سطره الاولون في كتبهم يعني الشرائع وظاهر الفاظ هذه الآية انها نزلت في مشار اليه قال وقيل له فنعى الله الينا اقواله تحذيرا من الوقوع في مثلها وقوله اولائك ظاهره انها اشارة الى جنس وحق عليهم القول أي قول الله انه يعذبهم قال ابو حيان في امم أي في جملة امم ففي على بابها وقيل في بمعنى مع وقد تقدم ذلك انتهى وقوله قد خلت من قبلهم من الجن والانس يقتضي ان الجن يموتون وهكذا فهم الآية قتادة وقد جاء حديث يقتضي ذلك وقوله سبحانه ولكل درجات يعني المحسنين والمسيئين قال ابن زيد ودرجات المحسنين تذهب علوا ودرجات المسيئين تذهب سفلا وباقي الآية بين في ان كل امرئى يجتني ثمرة عمله من خير او شر ولا يظلم في مجازاته وقوله عز و جل ويوم يعرض الذين كفروا على النار الآية المعنى واذكر يوم يعرض وهذا العرض هو بالمباشرة اذهبتم أي يقال لهم اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا والطيبات هنا الملاذ وهذه الآية وان كانت في الكفار فهي رادعة لأولى النهي من المؤمنين عن الشهوات واستعمال الطيبات ومن ذلك قول عمر رضي الله عنه اتظنون انا لا نعرف طيب الطعام ذلك لباب البر بصغار المعزى ولكني رأيت الله تعالى نعى على قوم انهم ذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ذكر هذا في كلامه مع الربيع بن زياد وقال ايضا نحو هذا لخالد بن الوليد حين دخل الشام فقدم اليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت