فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1696

قاله السدي ومعنى أنظرني أخرني فأعطاه الله النظرة إلى النفخة الأولى قاله أكثر الناس وهو الأصح والأشهر في الشرع وقوله فبما يريد به القسم كقوله في الآية الأخرى فبعزتك وأغويتني قال الجمهور معناه أضللتني من الغي وعلى هذا المعنى قال محمد بن كعب القرظي قاتل الله القدرية لإبليس أعلم بالله منهم يريد في أنه علم أن الله يهدي ويضل وقوله لأقعدن لهم صراطك المعنى لاعتراضن لهم في طريق شرعك وعبادتك ومنهم النجاة فلا صدنهم عنه ومنه قوله عليه السلام إن الشيطان قعد لابن آدم باطراقه نهاه عن الإسلام وقال تترك دين آبائك فعصاه فاسلم فنهاه عن الهجرة فقال تدع اهلك وبلدك فعصاه فهاجر فنهاه عن الجهاد فقال تقتل وتترك ولدك فعصاه فجاهد فله الجنة الحديث وقوله سبحانه ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لاملأن جهنم منكم أجمعين مقصد الآية أن إبليس أخبر عن نفسه أنه يأتي اضلال بني آدم من كل جهة فعبر عن ذلك بألفاظ تقتضي الإحاطة بهم وفي اللفظ تجوز وهذا قول جماعة من المفسرين قال الفخر وقوله لأقعدن لهم صراتك المستقيم أي على صراطك اجمع النحاة على تقدير على في هذا الموضع انتهى وقوله ولا تجد أكثرهم شاكرين اخبر اللعين أن سعايته تفعل ذلك ظنا منه وتوسما في خلقة آدم حين رأى خلقته من أشياء مختلفة فعلم أنه ستكون لهم شيم تقتضي طاعته كالغل والحسد والشهوات ونحو ذلك قال ابن عباس وقتاده إلا أن إبليس لم يقل أنه يأتي بني آدم من فوقهم ولا جعل الله له سبيلا إلى أن يحول بينهم وبين رحمة الله وعفوه ومنه وما ظنه إبليس صدقه الله عز و جل ومنه قوله سبحانه ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا قريقا من المؤمنين فجعل أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت