فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1696

بأن خلص لهم ذكرهم للدار الآخرة وخوفهم لها والعمل بحسب ذلك وهذا قول مجاهد وقال ابن زيد المعنى أنا وهبناهم أفضل ما في الدار الآخرة وأخلصناهم به وأعطيناهم اياه ويحتمل أن يريد بالدار دار الدنيا على معنى ذكر الثناء والتعظيم من الناس وقوله تعالى هذا ذكر يحتمل معنيين أحدهما أن يشير الى مدح من ذكر وابقاء الشرف له فيتأيد بهذا قول من قال أن الدار يراد بها الدنيا والثاني أن يشير بهذا الى القرآن أي ذكر للعالم وجنات بدل من حسن مئاب ومفتحة نعت الجنات والأبواب مفعول لم يسم فاعله وباقي الآية بين وقوله سبحانه هذا وان للطاغين لشر مآب الآية التقدير الأمر هذا ويحتمل أن يكون التقدير هذا واقع أو نحوه والطغيان هنا في الكفر وقوله تعالى هذا ليذوقوه حميم وغساق قرأ الجمهور غساق بتخفيف السين وهو اسم بمعنى السائل قال قتادة الغساق ما يسيل من صديد أهل النار قال ص الغساق السائل وعن أبي عبيدة أيضا البارد المنتن بلغة الترك انتهى قال الفخر هذا فليذوقوه حميم وغساق فيه وجهان الأول على التقديم والتأخير والتقدير هذا حميم وغساق أي منه حميم وغساق انتهى ت والوجه الثاني أن الآية ليس فيها تقديم ولا تأخير وهو واضح وقرأ الجمهور وآخر بالافراد أي ولهم عذاب آخر ومعنى من شكله أي من مثله وضربه وقرأ أبو عمرو وحده وأخر على الجمع وأزواج معناه أنواع والمعنى لهم حميم وغساق وأغذية أخر من ضرب ما ذكر وقوله تعالى هذا فوج هو مما يقال لأهل النار اذا سيق عامة الكفار والاتباع اليها لأن رؤساءهم يدخلون النار أولا والأظهر أن قائل ذلك لهم ملائكة العذاب وهو الذي حكاه الثعلبي وغيره يحتمل أن يكون ذلك من قول بعضهم لبعض فيقول البعض الآخر لا مرحبا بهم أي لا سعة مكان ولا خير يلقونه وقوله بل انتم لا مرحبابكم حكاية لقول الاتباع لرؤسائهم اي انتم قدمتموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت