فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1696

لمن المقربين يريد بتقريبهم الجاه الزائد على العطاء الذى طلبوه

وقوله تعالى فألقى السحرة ساجدين قالوا ءامنا برب العالمين رب موسى وهارون قال آمنتم له قبل ان آذن لكم انه لكبيركم الذى علمكم السحر فلسوف تعلمون لأ قطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين قالوا لا ضير انا الى ربنا منقلبون تقدم بيان هذه الجملة والحمد لله فانظره في محله قال ابن العربى في احكامه قال مالك دعا موسى فرعون اربعين سنة الى الاسلام وان السحرة ءامنوا في يوم واحد انتهى وقولهم لا ضير اي لا يضرنا ذلك مع انقلابنا الى مغفرة الله ورضوانه وقولهم ان كنا اول المومنين يريدون من القبط وصنيفتهم والا فقد كانت بنو اسراءيل ءامنت والشرذمة الجمع القليل المحتقر وشرذمة كل شىء بقيته الخسيسة

وقوله لغائظون يريد بخلافهم الأمر وبأخذهم الاموال عارية وحذرون جمع حذر والضمير في قوله فأخرجناهم عائد على القبط والجنات والعيون بحافتى النيل من اسوان الى رشيد قاله ابن عمر وغيره والمقام الكريم قال ابن لهيعة هو الفيوم وقيل هو المنابر وقيل مجالس الامراء والحكام وقيل المساكن الحسان ومشرقين معناه عند شروق الشمس وقيل معناه نحو المشرق والطود هو الجبل وازلفنا معناه قربنا وقرأ ابن عباس وأزلقنا بالقاف

واتل عليهم نبأ ابراهيم الاية هذه الاية تضمنت الاعلام بغيت والعكوف الزوم

وقوله فانهم عدو لى الارب العالمين قالت فرقة هو استثناء متصل لان في الاباءالأقدمين من قد عبد الله تعالى وقالت فرقة هو استثناء منقطع لأنه انما اراد عباد الأوثان من كل قرن منهم واسند ابراهيم عليه السلام المرض الى نفسه والشفاء الى ربه عز و جل وهذا حسن ادب في العبارة والكل من عند الله واوقف عليه السلام نفسه على الطمع في المغفرة وهذا دليل على شدة خوفه مع علو منزلته عند الله وروى االترمذى عن ابى هريرة قال قال رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت