فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 1696

فتأمله وقوله تعالى فأرسلنا عليهم ريحا الآية تقدم قصص هؤلاء وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير نحسات بسكون الحاء وهي جمع نحس وقرأ الباقون نحسات بكسر الحاء جمع نحس على وزن حذر والمعنى في هذه اللفظة مشائيم من النحس المعروف قاله مجاهد وغيره وقال ابن عباس نحسات معناه متتابعات وقيل معناه شديدة أي شديدة البرد وقوله تعالى فهديناهم معناه بينا لهم قاله ابن عباس وغيره وهذا كما هي الآن شريعة الاسلام مبينة لليهود والنصارى المختلطين بنا ولكنهم يعرضون ويشتغلون بالضد فذلك استحباب العمى على الهدى والعذاب الهون هو الذي معه هوان واذلال قال أبو حيان الهون مصدر بمعنى الهوان وصف به العذاب انتهى وأعداء الله هم الكفار المخالفون لأمر الله سبحانه ويوزعون معناه يكف أولهم حبسا على آخرهم قاله قتادة والسدي وأهل اللغة وهذا وصف حال من أحوال الكفرة في بعض أوقات القيامة وذلك عند وصولهم الى جهنم فانه سبحانه يستقرهم عند ذلك على أنفسهم ويسئلون سؤال توبيخ عن كفرهم فيجحدون ويحسبون أن لا شاهد عليهم ويطلبون شهيدا عليهم من أنفسهم وفي الحديث الصحيح أن العبد يعني الكافر يقول يا رب اليس وعدتني أن لا تظلمني قال فان ذلك لك قال فاني لا أقبل علي شاهدا الا من نفسي قال فيختم على فيه وتتكلم أركانه بما كان يعمل قال فيقول لهن بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أدافع الحديث قال أبو حيان حتى اذا ما جاءوها ما بعد اذا زائدة للتوكيد انتهى وقوله تعالى وما كنتم تستترون يحتمل أن يكون من كلام الجلود ويحتمل أن يكون من كلام الله عز و جل وجمهور الناس على أن المراد بالجلود الجلود المعروفة وأما معنى الآية فيحتمل وجهين أحدهما أن يريد وما كنتم تتصاونون وتحجزون أنفسكم عن المعاصي والكفر خوف أن يشهد أو لأجل أن يشهد عليكم سمعكم الآية وهذا هو منحى مجاهد والمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت