فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 1696

الثاني أن يريد وما يمكنكم ولا يسعكم الاختفاء عن أعضائكم والاستتار عنها بكفركم ومعاصيكم وهذا هو منحي السدي وعن ابن مسعوج قال اني لمستتر بأستار الكعبة اذ دخل ثلاثة نفر قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي قليل فقه قلوبهم كثير شحم بطونهم فتحدثوا بحديث فقال أحدهم أترى الله يسمع ما قلنا فقال الآخر يسمع اذا رفعنا ولا يسمع اذا أخفينا وقال الآخر إن كان يسمع منه شيئا فانه يسمعه كله فجئت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته بذلك فنزلت هذه الآية وما كنتم تستترون وقرأ حتى بلغ وان يستعتبوا فما هم من المعتبين قال الشيخ أبو محمد بن ابي زيد في آخر مختصر المدونة له واعلم أن الأجساد التي أطاعت أو عصت هي التي تبعث يوم القيامة لتجازي والجلود التي كانت في الدنيا والألسنة والأيدي والأرجل هي التي تشهد عليهم يوم القيامة على من تشهد انتهى قال القرطبي في تذكرته واعلم أن عند أهل السنة أن تلك الأجساد الدنيوية تعاد بأعيانها وأعراضها بلا خلاف بينهم في ذلك انتهى ومعنى أرادكم أهلككم والردى الهلاك وفي صحيح البخاري ومسلم عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول قبل وفاته ثلاث لا يموتن أحدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز و جل وذكره ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله عز و جل وزاد فيه فان قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله فقال لهم الله تبارك وتعالى وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فأصبحتم من الخاسرين انتهى ونقله أيضا صاحب التذكرة وقوله تعالى فإن يصبروا مخاطبة للنبي صلى الله عليه و سلم والمعنى فان يصبروا أولا يصبروا واقتصر لدلالة الظاهر على ما ترك وقوله تعالى وان يستعتبوا معناه وان طلبوا العتبى وهي الرضا فما هم ممن يعطاها ويستوجبها قال أبو حيان قراءة الجمهور وأن يستعتبوا مبنيا للفاعل ومن المعتبين مبنيا للمفعول أي وأن يعتذروا فما هم من المعذروين انتهى ثم وصف تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت