فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 1696

بذكر وجوه اهل الجنة ليبين الفرق وقوله تعالى لسعيها يريد لعملها في الدنيا وطاعتها والمعنى لثواب سعيها والتنعيم عليه ووصف سبحانه الجنة بالعلو وذلك يصح من جهة المسافة والمكان ومن جهة المكانة والمنزلة ايضا

لا تسمع فيها لاغية قيل المعنى كلمة لاغية وقيل جماعة لاغية او فئة لاغية واللغو سقط القول قال الفخر قوله تعالى فيها سرر مرفوعة اي عالية في الهواء وذلك لاجل ان يرى المؤمن اذا جلس عليها جميع ما اعطاه الله تعالى في الجنة من النعيم والملك قال خارجة بن مصعب بلغنا ان بعضها فوق بعض فترتفع ما شاء الله فاذا جاء ولي الله ليجلس عليها تطامنت له فاذا استوى عليها ارتفعت الى حيث شاء الله سبحانه انتهى

واكواب موضوعة اي باشربتها معدة والنمرقة الوسادة والزرابي واحدها زربية وهي كالطنافس لها خمل قاله الفراء وهي ملونات ومبثوثة معناه كثيرة متفرقة ثم وقفهم سبحانه على مواضع العبرة في مخلوقاته والابل في هذه الآية هي الجمال المعروفة هذا قول الجمهور وفي الجمل ءايات وعبر لمن تأمل وكان شريح القاضي يقول لاصحابه اخرجوا بنا الى الكناسة حتى ننظر الى الابل كيف خلقت وقال المبرد الابل هنا السحاب لان العرب قد تسميها بذلك اذ تأتي ارسالا كالابل ونصبت معناه اثتبت قائمة في الهواء وظاهر الآية ان الارض سطح لا كرة وهو الذي عليه اهل العلم وقد تقدم الكلام على هذا المعنى ثم نفي ان يكون النبي ص - مصيطرا على الناس أي قاهرا جابرا لهم مع تكبر متسلطا عليهم وقوله تعالى الا من تولى وكفر قال بعض المتأولين الاستثناء متصل والمعنى الا من تولى فانك مصيطر عليه فالآية على هذا لا نسخ فيها وقال ءاخرون الاستثناء منفصل والمعنى لست عليهم بمصيطر لكن من تولى وكفر فيعذبه الله وهي ءاية موادعة منسوخة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت