فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 1696

والأول هو القوي وقولهم نجعلهما تحت اقدامنا يريدون في أسفل طبقة في النار وهي أشد عذابا وقوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا قال سفيان بن عبد الله الثقفي قلت يا رسول الله أخبرني بأمر اعتصم به قال قل ربي الله ثم استقم ت هذا الحديث خرجه مسلم في صحيحه قال صاحب المفهم جوابه صلى الله عليه و سلم من جوامع الكلم وكأنه منتزع من قول الله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا الآية وتلخيصه اعتدلوا على طاعته قولا وفعلا وعقدا انتهى من شرح الأربعين حديثا لابن الفاكهاني قال ع واختلف الناس في مقتضى قوله ثم استقاموا فذهب الحسن وجماعة الى أن معناه استقاموا بالطاعات واحتناب المعاصي وتلا عمر رضي الله عنه هذه الآية على المنبر ثم قال استقاموا والله بطاعته ولم يروغوا روغان الثعالب قال ع فذهب رحمه الله الى حمل الناس على الاتم الأفضل وإلا فيلزم على هذا التأويل من دليل الخطاب أن لا تتنزل الملائكة عند الموت على غير مستقيم على الطاعة وذهب أبو بكر رضي الله عنه وجماعة معه الى أن المعنى ثم استقاموا على قولهم ربنا الله فلم يختل توحيدهم ولا اضطرب ايمانهم قال ع وفي الحديث الصحيح من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة وهذا هو المعتقد ان شاء الله وذلك أن العصاة من أمة محمد وغيرها فرقتان فاما من غفر الله له وترك تعذيبه فلا محالة أنه ممن تتنزل عليهم الملائكة بالبشارة وهو انما استقام على توحيده فقط وأما من قضى الله بتعذيبه مدة ثم يأمر بادخاله الجنة فلا محالة أنه يلقي جميع ذلك عند موته ويعلمه وليس يصح أن تكون حالة كحالة الكافر واليائس من رحمة الله واذا كان هذا فقد حصلت له بشارة بأن لا يخاف الخلود ولا يحزن منه ويدخل فيمن يقال لهم ابشروا بالجنة التي كنتم توعدون ومع هذا كله فلا يختلف في أن الموحد المستقيم على الطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت