فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 1696

ما في هذه الآيات من الأوصاف هو مع جبريل ودنا اعم من تدلى فبين تعالى بقوله فتدلى هيئة الدنو كيف كانت وقاب معناه قدر قال قتادة وغيره معناه من طرف العود الى طرفه الآخر وقال الحسن ومجاهد من الوتر الى العود في وسط القوس عند المقبض وقوله او ادنى معناه على مقتضى نظر البشر أي لو رآه احدكم لقال في ذلك قوسان او ادنى من ذلك وقيل المراد بقوسين أي قدر الذراعين وعن ابن عباس ان القوس في الآية ذراع يقاس به وذكر الثعلبي انها لغة بعض الحجازيين وقوله تعالى فاوحى الى عبده ما اوحى قال ابن عباس المعنى فاوحى الله الى عبده محمد ما اوحى وفي قوله ما اوحى ابهام على جهة التفخيم والتعظيم قال عياض ولما كان ما كاشفه عليه السلام من ذلك الجبروت وشاهده من عجائب الملكوت لا تحيط به العبارات ولا تستقل بحمل سماع ادناه العقول رمز عنه تعالى بالايماء والكناية الدالة على التعظيم فقال تعالى فاوحى الى عبده ما اوحى وهذا النوع من الكلام يسميه اهل النقد والبلاغة بالوحي والاشارة وهو عندهم ابلغ ابواب الايجاز انتهى وقوله سبحانه ما كذب الفؤاد ما رأى المعنى لم يكذب قلب محمد الشيء الذي رأى بل صدقه وتحققه نظرا قال اهل التأويل منهم ابن عباس وغيره رأى محمد الله بفؤاده وقال النبي ص - جعل الله نور بصري في فؤادي فنظرت اليه بفؤادي وقال آخرون من المتأولين المعنى ما راى بعينه لم يكذب ذلك قلبه بل صدقه وتحققه وقال ابن عباس فيما روي عنه ان محمدا رأى ربه بعيني راسه وانكرت ذلك عائشة وقالت انا سألت رسول الله ص - عن هذه الآيات فقال لي هو جبريل فيها كلها قال ع وهذا قول الجمهور وحديث عائشة عن النبي ص - قاطع بكل تاويل في اللفظ لان قول غيرها انما هو منتزع من الفاظ القرآن وقوله سبحانه افتمارنه على ما يرى قرأ حمزة والكساءي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت