فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1696

وقيل هو على حذف مضاف أي وعد عقاب أولاهما انتهى وهو معنى ما تقدم واختلف الناس في العبيد المبعوثين وفي صورة الحال اختلافا شديدا متباعدا عيونه أن بني إسرائيل عصوا وقتلوا زكريا عليه السلام فغزاهم سنجاريب ملك بابل قاله ابن إسحاق وابن جبير وقال ابن عباس غزاهم جالوت من أهل الجزيرة وقيل غزاهم بخت نصر وروي أنه دخل قبل في جيش من الفرس وهو خامل يسير في مطبخ الملك فاطلع من جور بني إسرائيل على ما لم تعلمه الفرس فلما أنصرف الجيش ذكر ذلك للملك الأعظم فلما كان بعد مدة جعله الملك رئيس جيش وبعثه فخرب بيت المقدس وقتلهم وأجلاهم ثم أنصرف فوجد الملك قد مات فملك موضعه واستمرت حال حتى ملك الأرض بعد ذلك وقالت فرقة إنما غزاهم بخت نصر في المرة الأخيرة حين عصوا وقتلوا يحي بن زكريا وصورة قتله أن الملك أراد أن يتزوج بنت امرأته فنهاه يحيى عنها فعز ذلك على امرأته فزينت بنتها وجعلتها تسقي الملك الخمر وقالت لها إذا راودك عن نفسك فتمنعي حتى يعطيك الملك ما تتمنين فإذا قال لك تمني علي ما أردت فقولي رأس يحي بن زكريا ففعلت الجارية ذلك فردها الملك مرتين وأجابها في الثالثة فجيء بالرأس في طست ولسانه يتكلم وهو يقول لا تحل لك وجرى دم يحيى فلم ينقطع فجعل الملك عليه التراب حتى ساوى سور المدينة والدم ينبعث فلما غزاهم الملك الذي بعث عليهم بحسب الخلاف الذي فيه قتل منهم على الدم سبعين ألفا حتى سكن هذا مقتضى خبرهم وفي بعض الروايات زايدة ونقص وقرأ الناس فجاسوا وقرأ أبو السمال بالحاء وهما بمعنى الغلبة والدخول قهر أو قال مؤرج جاسوا خلال الأزقة ت قال ص جاسوا مضارعه يجوس ومصدره جوس وجوسان ومعناه التردد وخلال ظرف أي وسط الديار انتهى

وقوله سبحانه ثم رددنا لكم الكرة عليهم الآية عبارة عما قاله سبحانه لبني إسرائيل في التوراة وجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت