فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 1696

توطئة لما عدد سبحانه من أوصافه التي ابتدأ الأخبار بها وقطعها من الكلام الذي حكى معناه عن قريش وقوله تعالى الذي جعل لكم الأرض مهادا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون الآية هذه أوصاف فعل وهي نعم من الله سبحانه على البشر تقوم بها الحجة على كل مشرك وقوله الذي جعل لكم ليس هو من قول المسؤولين بل هو ابتداء اخبار من الله تعالى وقوله سبحانه والذين نزل من السماء ماء بقدر قيل معناه بقدر في الكفاية للصلاح لا اكثار فيفسد ولا قلة فيقصر بل غيثا مغيثا وقيل بقدر أي بقضاء وحتم وقالت فرقة معناه بتقدير وتحرير أي قدر ماء معلوما ثم اختلف قائلوا هذه المقالة فقال بعضهم ينزل في كل عام ماء قدرا واحدا لا يفضل عام عاما لكن يكثر مرة هاهنا ومرة هاهنا وقال بعضهم بل ينزل تقديرا ما في عام وينزل في آخر تقديرا وما ينزل في آخر تقديرا آخر بحسب ما سبق به قضاؤه لا اله الا هو ت وبعض هذه الأقوال لا تقال من جهة الرأي بل لا بد لها من سند وأنشرنا معناه أحيينا يقال نشر الميت وأنشره الله والأزواج هنا الأنواع من كل شيء ومن في قوله من الفلك والانعام للتبعيض والضمير في ظهوره عائد على النوع المركوب الذي وقعت عليه ما وقد بينت آية اخرى ما يقال عند ركوب الفلك وهو بسم الله مجراها ومرساها ان ربي لغفور رحيم وانما هذه خاصة فيما يركب من الحيوان وان قدرنا أن ذكر النعمة هو بالقلب والتذكر بدأ الراكب بسبحان الذي سخر لنا هذا وهو يرى نعمة الله في ذلك وفي سواه ومقرنين أي مطيقين وقال أبو حيان مقرنين خبر كان ومعناه غالبين ضابطين انتهى وهو بمعنى الأول وانا الى ربنا لمنقلبون أمر بالإقرار بالبعث ت وعن حمزة بن عمرو والأسلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم على ظهر كل بعير شيطان فاذا ركبتموها فسموا الله رواه ابن حبان في صحيحه انتهى من السلاح وينبغي لمن ملكه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت