فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 1696

الانسان نعمه في جوارحه والنجدين قال ابن عباس والناس هما طريقا الخير والشر اي عرضنا عليه طريقهما وليست الهداية هنا بمعنى الارشاد وقال الضحاك النجدان ثديا الام وهذا مثال والنجد الطريق المرتفع

وقوله تعالى فلا اقتحم العقبة الآية قوله فلا هو عند الجمهور تحضيض بمعنى الا اقتحم والعقبة في هذه الآية على عرف الكلام العرب استعارة لهذا العمل الشاق على النفس من حيث هو بذل مال تشبيه بعقبة الجبل واقتحم معناه دخلها وجاوزها بسرعة وضغط وشدة ثم عظم تعالى امر العقبة في النفوس بقوله وما ادراك ما العقبة ثم فسر اقتحام العقبة بقوله فك رقبة الآية وهذا على قراءة من قرأ فك رقبة بالرفع على المصدر واما من قرأ فك رقبة او اطعم على الفعل ونصب الرقبة وهي قراءة ابي عمرو فليس يحتاج ان يقدر وما ادراك ما اقتحام بل يكون التعظيم للعقبة نفسها ويجيء فك بدلا من اقتحم ومبينا له وفك الرقبة هو عتقها من ربقة الاسر او الرق وفي الحديث عن النبي ص - من اعتق نسمة مؤمنة اعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار والمسبغة المجاعة والساغب الجائع وذا مقربة معناه ذا قرابة لتجتمع الصدقة والصلة وذا متربة معناه مدقعا قد لصق بالتراب وهذا ينحو الى ان المسكين اشد فاقة من الفقير قال سفيان هم المطروحون على ظهر الطريق قعودا على التراب لا بيوت لهم وقال ابن عباس هو الذي يخرج من بيته ثم يقلب وجهه الى بيته مستيقنا انه ليس فيه الا التراب

وقوله تعالى ثم كان معطوف على قوله اقتحم والمعنى ثم كان وقت اقتحامه العقبة من الذين ءامنوا

وقوله تعالى وتواصوا بالصبر معناه على طاعة الله وبلائه وقضائه وعن الشهوات والمعاصي والمرحمة قال ابن عباس كل ما يؤدي الى رحمة الله تعالى وقال ءاخرون هو التراحم والتعاطف بين الناس وفي ذلك قوام الناس ولو لم يتراحموا جملة لهلكوا والميمنة فيما روي عن يمين العرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت