فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1696

آذن لكم دليل على وهنه وضعف أمره لأنه إنما جعل ذنبهم عدم إذنه والضمير في به يحتمل أن يعود على اسم الله سبحانه ويحتمل أن يعود على موسى عليه السلام وعنفهم فرعون على الإيمان قل أذنه ثم الزمهم أن هذا كان عن اتفاق منهم وروي في ذلك عن ابن عباس وابن مسعود أن موسى اجتمع مع رئيس السحرة واسمه شمعون فقال له موسى أرأيت إن غلبتكم أتؤمنون بي فقال نعم فعلم بذلك فرعون فلهذا قال إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة ثم توعدهم

وقوله سبحانه قالوا انا إلى ربنا منقلبون وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا الآية هذا استسلام من مؤمني السحرة واتكال على الله سبحانه وثقة بما عنده وقرأ الجمهور تنقم بكسر القاف ومعناه وما تعد علينا ذنبا تواخذنا به إلا أن آمنا قال ابن عباس وغيره فيهم اصبحوا سحرة وأمسوا شهداء قال ابن عباس لما آمنت السحرة البتع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل وقول ملا فرعون أتذر موسى وقومه الآية مقالة تتضمن إغراء فرعون وتحريضه وقولهم ويذرك وإلهتك روي أن فرعون كان في زمنه للناس إلهة من بقر وأصنام وغير ذلك وكان فرعون قد شرع ذلك وجعل نفسه الاله الأعلى فقوله على هذا أنا ربكم الأعلى إنما يريد بالنسبة إلى تلك المعبودات وقيل إن فرعون كان يعبد حجرا يعلقه في صدره كأنه ياقوتة أو نحوها وعن الحسن نحوه وقوله سنقتل أبناءهم المعنى سنستمر على ما كنا عليه من تعذيبهم وقوله وانا فوقهم يريد في المنزلة والتمكن من الدنيا و قاهرون يقتضي تحقير أمرهم أي هم أقل من أن يهتم بهم قلت وهذا من عدو الله تجلد وإلا فقد قال فيما أخبر الله سبحانه به عنه أن هؤلاء لشرذمة قليلون وأنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حذرون

وقوله سبحانه قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا الآية لما قال فرعون سنقتل أبناءهم وتوعدهم قال موسى لبني إسرائيل يثبتهم ويعدهم عن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت