فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1696

السلام فيما روى يأكل الشعير ويطعم اهله الخشكار ويطعم المساكين الدرمك وروى انه ما شبع قط فقيل له في ذلك فقال اخاف ان شبعت ان انسى الجياع

وقوله تعالى وقليل من عبادى الشكور يحتمل ان تكون مخاطبة لآل داود ويحتمل ان تكون مخاطبة لنبينا محمد عليه السلام وعلى كل وجه ففيها تحريض وتنبيه قال ابن عطاء الله في الحكم من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها وقال صاحب الكلم الفارقية لا تغفل عن شكر الصنائع وسرعة استرجاع الودائع وقال ايضا ياميتا نشر من قبر العدم بحكم الجود والكرم لا تنس سوالف العهود والذمم اذكر عهد الايجاد وذمة الاحسان والإرفاد وحال الإصدار والإيراد وفاتحة المبدأ وخاتمة المعاد وقال رحمة الله يا دائم الغفلة عن عظمة ربه اين النظر في عجائب صنعه والتفكر في غرائب حكمته اين شكر ما افاض عليك من ملابس احسانه ونعمه ياذا الفطنة اغتنم نعمة المهلة وفرصة المكنة وخلسة السلامة قبل حلول الحسرة والندامة انتهى

قوله تعالى فلما قضينا عليه الموت الاية روى عن ابن عباس وابن مسعود في قصص هذه الاية كلام طويل حاصلة ان سليمان عليه السلام لما احس بقرب اجله اجتهد عليه السلام وجد في العبادة وجاءه ملك الموت واخبره انه امر بقبض روحه وانه لم يبق له الامدة يسيرة قال الثعلبى وقال سليمان عند ذلك اللهم علي الجن موتى حتى يعلم الانس ان الجن لا يعلمون الغيب وكانت الجن تخبر الانس انهم يعلمون من الغيب اشياء وانهم يعلمون ما في غد ولما اعلمه ملك الموت بقرب الاجل امر حينئذ الجن فصنعت له قبة من زجاج تشف ودخل فيها يتعبد ولم يجعل لها بابا وتوكأ على عصاه على وضع يتماسك معه وان مات ثم توفى عليه السلام على تلك الحالة فلما مضى لموته سنة خر عن عصاه والعصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت